هلا كندا – ارتفعت زيارات أقسام الطوارئ بسبب اضطرابات القمار في أونتاريو بنحو 99% منذ توسيع سوق القمار عبر الإنترنت عام 2022.
وأظهرت دراسة جديدة أن الذكور الأصغر سنًا سجلوا أكبر زيادة في هذه الزيارات.
ونشر معهد العلوم التقييمية السريرية نتائج الدراسة الأربعاء.
وحللت الدراسة بيانات المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و105 أعوام.
وشملت البيانات زيارات أقسام الطوارئ في أونتاريو خلال الفترة من يناير 2012 إلى يونيو 2025.
وقارن الباحثون الزيارات قبل وبعد فتح سوق القمار الإلكتروني أمام الشركات الخاصة عام 2022.
ارتفاع تدريجي في زيارات الطوارئ
قال الدكتور دانيال ميران، كبير الباحثين في الدراسة، إن الزيادة لم تحدث بشكل مفاجئ.
وأوضح أن زيارات الطوارئ المرتبطة باضطرابات القمار ارتفعت تدريجيًا.
وبلغ معدل الزيادة نحو 7% كل ثلاثة أشهر خلال الفترة التي أعقبت توسيع السوق.
وسجل الباحثون حتى نهاية الدراسة 952 زيارة مرتبطة باضطرابات القمار.
وشملت هذه الزيارات 757 مريضًا، ذكروا اضطراب القمار أو أشاروا إليه كعامل في زيارتهم.
وكان نحو ثلاثة أرباع هؤلاء المرضى من الذكور.
الشباب الذكور الأكثر تأثرًا
سجل الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و29 عامًا أكبر عدد من الزيارات.
وكانت زيارات هذه الفئة أعلى بنسبة 154% مما توقعه الباحثون دون توسيع سوق القمار الإلكتروني.
وأشار ميران إلى انتشار المراهنات الرياضية كأحد العوامل المحتملة.
كما لفت إلى كثافة الإعلانات المرتبطة بالمراهنات الرياضية عبر الإنترنت.
وتوفر منصات القمار الإلكتروني أيضًا خصائص تسمح بالمراهنة أثناء الأحداث الرياضية مباشرة.
ويرى الباحثون أن التطور السريع للتكنولوجيا قد يسهل استمرار المراهنات لدى الشباب.
مليارات الدولارات في المراهنات
أظهرت بيانات عام 2024 وجود 2.6 مليون حساب للاعبين في أونتاريو.
وكانت هذه الحسابات موزعة على 83 موقعًا للمراهنات تعمل في المقاطعة.
وبلغ إجمالي الأموال التي راهن بها المستخدمون نحو 82.7 مليار دولار.
الدراسة تشير إلى أضرار أوسع
أشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون مشكلات القمار نادرًا ما يطلبون العلاج الرسمي.
ويرتبط ذلك جزئيًا بالوصمة الاجتماعية المرتبطة باضطرابات القمار.
وغالبًا ما يطلب بعض الأشخاص المساعدة بعد تفاقم الأضرار الصحية والاجتماعية.
كما رصد الباحثون ارتفاعًا ملحوظًا في الاتصالات بخدمة «كونكس أونتاريو».
وتوفر الخدمة خطًا لمساعدة سكان المقاطعة على الوصول إلى متخصصين في الرعاية الصحية.
وقال ميران إن هذا الارتفاع يتزامن مع زيادة زيارات الطوارئ المرتبطة بالقمار.
وأثار ذلك مخاوف الباحثين بشأن حجم الأضرار المرتبطة بتوسع القمار الإلكتروني.
ارتباط القمار بمشكلات صحية أخرى
وجدت الدراسة أن أكثر من 70% من زيارات اضطرابات القمار تضمنت مشكلة أخرى.
وشملت هذه المشكلات اضطرابات الصحة النفسية أو تعاطي مواد بكميات كبيرة.
وانتهت نحو ثلث هذه الزيارات بدخول المرضى إلى المستشفى.
وقال ميران إن اضطرابات القمار ترتبط أيضًا بارتفاع خطر الانتحار.
وأشار الباحثون إلى أن أرقام أقسام الطوارئ قد تمثل جزءًا فقط من حجم المشكلة.
وتدعو النتائج إلى مزيد من البحث حول الآثار الصحية والاجتماعية لتوسع القمار الإلكتروني في أونتاريو.


