هلا كندا – سحب المسافرون الكنديون مئات الملايين من الدولارات من قطاع السياحة الأمريكي خلال بداية عام 2026.
وأظهرت بيانات جديدة لهيئة الإحصاء الكندية تراجع السفر والإنفاق في الولايات المتحدة.
وكشفت البيانات أن الكنديين أجروا نحو 500 ألف رحلة أقل إلى الولايات المتحدة.
كما أنفقوا نحو 800 مليون دولار كندي أقل مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وشمل الانخفاض الفترة بين يناير ومارس 2026.
وتتضمن أرقام الإنفاق تكاليف الرحلات داخل كندا، إضافة إلى تكاليف السفر الجوي.
وتشير البيانات إلى تراجع اهتمام الكنديين بالسفر إلى الولايات المتحدة قبل تصاعد التوترات التجارية الأخيرة.
الكنديون يفضلون السياحة داخل البلاد
قالت باتي بيج، وهي سائحة من أونتاريو تزور سانت جونز، إنها تفضل استكشاف كندا.
وأوضحت أنها لا تجد حاليًا ما يدفعها للسفر إلى الولايات المتحدة، وقالت رفيقتها دونا ريتشاردسون إنهما تريدان دعم كندا والشركات والسياحة المحلية.
وأظهرت بيانات المسح الوطني للسفر ارتفاع الإنفاق على الرحلات داخل كندا.
ووصل الإنفاق على الرحلات الداخلية إلى 14.5 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026.
وكان الإنفاق قد بلغ 13.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، وتشمل هذه الأرقام رحلات العمل والترفيه داخل البلاد.
وقالت ميشلين شاريت، وهي من كيبيك، إنها أصبحت تركز على السفر داخل كندا.
وأشارت إلى أنها زارت مناطق مختلفة، بينها جبال روكي وهاليفاكس.
السياحة الكندية تستفيد من التوجه الجديد
ساهم ارتفاع السفر الداخلي في دعم قطاع السياحة بعدة مناطق كندية.
واستفادت شركات السياحة في نيوفاوندلاند ولابرادور من زيادة عدد الزوار، وساعد ذلك بعض الشركات على مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل.
وتشمل هذه التكاليف الزيادات في أسعار الديزل والبنزين.
وقال لوك غاذرول، من شركة Gatherall’s للقوارب السياحية، إن زيادة الرحلات ساعدت على تعويض ارتفاع التكاليف.
وأضاف أن الموسم السياحي كان مزدحمًا بشكل كبير هذا العام.
وقال كريغ فولي، الرئيس التنفيذي لـ Hospitality Newfoundland and Labrador، إن الموسم بدأ مبكرًا.
وأشار إلى أن القطاع بذل جهودًا لتمديد الموسم السياحي إلى الفترات الواقعة بين مواسم الذروة.
الأمريكيون يواصلون زيارة كندا
رغم تراجع سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة، لا تزال كندا تجذب الزوار الأمريكيين.
وأظهرت بيانات المسح الوطني للسفر أن الأمريكيين أنفقوا نحو 3 مليارات دولار خلال زياراتهم إلى كندا، وذلك خلال الفترة بين يناير ومارس 2026.
ويمثل الرقم زيادة بنحو 500 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ويقول بعض الكنديين إنهم قد يستمرون في تجنب السفر إلى الولايات المتحدة لفترة طويلة.
ويربط بعضهم ذلك باستمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منصبه.
وقالت شاريت إن قرارها لا يتعلق بالعمر أو القدرة على السفر، وأكدت أن كندا تملك الكثير لتقدمه للسياح.


