هلا كندا – يتجه عدد متزايد من سكان تورونتو إلى شراء المنتجات المحلية، ويأتي ذلك مع تصاعد الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
وقال جوش بالون، وهو من سكان تورنتو، إنه يفكر في دعم محلات الجزارة المحلية.
وأوضح أن الشركات الصغيرة تحتاج إلى الدعم أكثر من سلاسل المتاجر الكبرى، وأضاف أن المتاجر المحلية قد تتضرر أكثر من تداعيات الرسوم الجمركية.
ويأتي هذا التوجه بعد دخول رسوم أمريكية جديدة حيز التنفيذ في 22 أغسطس.
وشملت الرسوم مليارات الدولارات من السلع الكندية.
وردت الحكومة الكندية بإجراءات مماثلة وفق مبدأ «دولار مقابل دولار».
وتتراوح الرسوم الكندية المضادة بين 15 و50 في المئة.
ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ بعد عطلة عيد العمال.
الحرب التجارية تؤثر في قرارات المستهلكين
قال خبير تجارة التجزئة بروس ويندر إن الحرب التجارية أصبحت حاضرة في نقاشات الكنديين اليومية.
وأشار إلى أن المستهلكين يبحثون عن طرق لدعم الشركات الكندية.
وأعادت شركة لوبلاو مؤخرًا استخدام علامات «T» على بعض المنتجات.
وتشير هذه العلامات إلى المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية، كما تستخدم الشركة رمز ورقة القيقب لتحديد المنتجات الكندية.
وقال ويندر إن هذه العلامات تساعد المستهلكين الراغبين في شراء المنتجات الكندية.
كما لاحظ تحول بعض المستهلكين إلى متاجر كندية خارج قطاع المواد الغذائية.
وتشمل هذه المتاجر Canadian Tire وRona وDollarama.
الكنديون يبحثون عن بدائل محلية
قال بالون إنه غيّر خلال العام الماضي بعض مشترياته لصالح المنتجات الكندية.
وأشار إلى أنه استبدل بعض العلامات الأمريكية ببدائل كندية، ومن أبرز الأمثلة التي ذكرها الآيس كريم.
وقال إنه توقف عن شراء العلامات الأمريكية واتجه بالكامل إلى منتجات شركة Chapman’s الكندية.
كما يحرص على التسوق لدى سلاسل متاجر البقالة الكندية.
وأكد أن قدرة المستهلكين على دعم الشركات المحلية تختلف من شخص إلى آخر.
وأضاف أن الجميع يمكنه دعم الشركات الكندية وفق إمكاناته.
ارتفاع الاهتمام بالشركات الكندية
قال برايدن باركر، مؤسس موقع MadeInCanada.dev، إن الموقع شهد ارتفاعًا كبيرًا في عدد الزوار.
وكان الموقع يستقبل عادة بين 10 و100 زائر يوميًا، ولكن عدد الزوار ارتفع هذا الأسبوع إلى نحو ألف زائر خلال فترات الذروة.
وقال باركر إن هناك شركات كندية كثيرة لا يعرفها الكنديون، وأضاف أن معرفة المستهلكين بهذه الشركات قد تدفعهم إلى اختيار منتجاتها.
ويرى باركر أن هذا الاتجاه نحو شراء المنتجات المحلية قد يستمر.
وأشار إلى أن الكنديين يميلون إلى التضامن ودعم بعضهم البعض خلال الأزمات.
شراء المنتجات الكندية ليس أمرًا بسيطًا
رغم رغبته في دعم الشركات المحلية، قال بالون إنه لا يقاطع الشركات الأمريكية بالكامل.
وأشار إلى أن العديد من هذه الشركات توظف آلاف الكنديين، وقال إن لديها مقرات وموظفين داخل كندا.
من جانبه، أوضح ويندر أن العولمة جعلت شراء منتجات كندية بنسبة 100 في المئة أمرًا معقدًا.
وأضاف أن المستهلكين يحتاجون إلى التعامل مع المسألة بطريقة متوازنة.
وأكد أن الهدف هو دعم المنتجات والشركات الكندية قدر الإمكان.
لكنه شدد على أن تحديد المنتج الكندي بالكامل ليس دائمًا أمرًا سهلًا.


