هلا كندا – أوضح عالم الفيزياء الفلكية سيرغي بيليبينكو ما قد يواجهه الإنسان عند سقوطه داخل ثقب أسود فائق الكتلة.
وقال الباحث في مركز الفضاء الفلكي بمعهد ليبيديف للفيزياء إن الشخص داخل الثقب الأسود قد يشعر بأن الزمن يتسارع.
وأوضح أن هذا التأثير قد يسمح لطاقم مركبة فضائية برؤية تغيرات كونية تحدث عادة خلال ملايين السنين.
وأشار بيليبينكو إلى أن السقوط داخل ثقب أسود ذي كتلة نجمية سيكون أكثر خطورة.
وتكون قوى المد والجزر فيه شديدة، وتزداد قوتها مع الاقتراب من مركز الثقب الأسود.
وقد تؤدي هذه القوى إلى تمزيق أي جسم يسقط فيه قبل عبور أفق الحدث.
أما الثقوب السوداء فائقة الكتلة، فتكون قوى المد والجزر قرب أفق الحدث أضعف بكثير.
لذلك يمكن لمركبة فضائية أن تعبر الأفق دون أن يشعر أفراد طاقمها بتغير مفاجئ.
وفي حال كانت محركات المركبة متوقفة، سيشعر أفراد الطاقم بحالة تشبه انعدام الوزن.
وبعد عبور أفق الحدث، تصبح المركبة غير مرئية للمراقبين الموجودين خارج الثقب الأسود.
لكن أفراد الطاقم سيتمكنون من مراقبة الكون الخارجي أثناء سقوطهم.
وستبدو الأجرام السماوية مشوهة بصرياً، كما سيبدو الضوء مزاحاً نحو اللون الأزرق.
وقد يتمكن الطاقم، وفق هذا التصور، من مشاهدة تغيرات في النجوم والمجرات تحدث خلال فترات زمنية هائلة.
لكن المركبة ستواصل سقوطها نحو مركز الثقب الأسود، حيث تصبح قوى المد والجزر أقوى.
وأوضح العالم أن الطاقم لن يتمكن من رؤية المركز مباشرة.
وسيكون هناك أفق آخر يفصل المركبة عن المركز، بحيث لا يصل الضوء منه إلى المركبة.
ومع اقتراب المركبة من المركز، ستزداد قوى المد والجزر حتى تؤدي في النهاية إلى تمزيقها.
وتقدم هذه الصورة تصوراً نظرياً مبنياً على النسبية العامة، وليس تجربة يمكن تنفيذها عملياً.


