هلا كندا – كشفت دراسة حديثة عن آلية محتملة يستخدمها الدماغ لربط المعلومات المتفرقة وتحويلها إلى ذكريات متكاملة.
وأظهرت الدراسة أن موجات كهربائية قصيرة تتزامن بين مناطق متباعدة من الدماغ، ما يعزز التنسيق بين الخلايا العصبية.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، ونشرت نتائجها في مجلة «نيتشر نيوروساينس» العلمية.
ووجد الباحثون أن هذا التنسيق العصبي يزداد مع ارتفاع صعوبة المهام المرتبطة بالذاكرة.
واستندت الدراسة إلى تسجيلات مباشرة لنشاط الدماغ لدى 35 شخصًا يخضعون لعلاج الصرع المقاوم للأدوية.
وركز العلماء على نوع سريع من النشاط العصبي يعرف باسم «التذبذبات المتموجة».
وتتمثل هذه التذبذبات في نبضات كهربائية قصيرة تستمر لنحو عُشر الثانية، وتحدث بمعدل يقارب 90 دورة في الثانية.
وعندما ظهرت هذه التذبذبات بالتزامن في مناطق مختلفة من الدماغ، أصبح نشاط الخلايا العصبية أكثر تنسيقًا.
وزادت احتمالية إطلاق الخلايا العصبية إشاراتها في التوقيت نفسه بنحو 30 في المئة.
ووصلت هذه الزيادة في بعض مراحل الاختبار إلى نحو 49 في المئة، وفق نتائج الدراسة.
كما لاحظ الباحثون ارتفاع مستوى التزامن مع زيادة العبء الواقع على الذاكرة.
وارتفع التزامن بنحو 13 في المئة عند مطالبة المشاركين بالاحتفاظ بثلاث صور بدلًا من صورة واحدة.
كما زاد بنحو 19 في المئة أثناء محاولتهم التعرف على الصور.
وتشير النتائج إلى أن الدماغ قد يستخدم هذه النبضات الكهربائية لربط المعلومات التي تعالجها مناطق مختلفة.
وقد يشمل ذلك الجمع بين ملامح وجه شخص واسمه والمكان الذي التقى فيه الفرد به.
ويرى الباحثون أن النتائج تقدم تصورًا جديدًا لكيفية تعاون مناطق الدماغ المتباعدة أثناء تكوين الذكريات واسترجاعها.
كما تسلط الدراسة الضوء على دور الإيقاعات الكهربائية القصيرة في تنظيم التواصل بين الشبكات العصبية.


