هلا كندا – دعا حاكم أونتاريو دوغ فورد إلى تهدئة التوتر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد يوم شهد تبادلاً حاداً للانتقادات بينهما.
وقال فورد خلال مقابلة مع شبكة CNN الثلاثاء إن الوقت حان للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق عادل ينهي الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
وأوضح فورد أن الخلاف بينه وبين ترامب أصبح «شخصياً» و«حامياً» في اليوم السابق، لكنه شدد على ضرورة التركيز على التوصل إلى اتفاق يخدم مصالح البلدين.
وقال فورد إن الرسوم الجمركية الحالية «تضر بالولايات المتحدة وكندا»، مؤكداً أن الجانبين بحاجة إلى استئناف الحوار.
تراجع في لهجة فورد بعد هجوم متبادل
وتأتي تصريحات فورد بعد أقل من 24 ساعة على وصفه ترامب بأنه «خاسر» و«ديكتاتور» و«ملك الإفلاسات» خلال مؤتمر صحفي في هاميلتون.
وكان فورد قد قال في مقابلة إذاعية، رداً على تهديدات ترامب الجديدة بفرض رسوم على السيارات الكندية، إن الرئيس الأميركي يمكنه «تقبيل مؤخرته».
ورد ترامب لاحقاً بهجوم شخصي على فورد، واصفاً إياه بأنه الأخ «الأقل ذكاءً والأقل جاذبية» لشقيقه الراحل، رئيس بلدية تورونتو السابق روب فورد.
كما وصف ترامب فورد ورئيس الوزراء مارك كارني بأنهما يسعيان للاستفادة من الولايات المتحدة، وطالبهما بـ«الانصياع».
ورغم لهجته الأكثر هدوءاً في مقابلة CNN، لم يتراجع فورد عن تصريحاته السابقة بشكل كامل.
وعندما سأله صحفيون في كوينز بارك الثلاثاء عما إذا كان قد تجاوز الحدود في انتقاد ترامب، أجاب: «على الإطلاق».
فورد: أونتاريو شريك تجاري رئيسي للولايات المتحدة
وقال فورد إن تهديد ترامب بوقف التعامل التجاري مع أونتاريو ليس أكثر من «الكثير من الخطابات»، مشيراً إلى أهمية العلاقات التجارية بين الطرفين.
وأضاف أن أونتاريو تعد ثالث أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة على مستوى العالم.
وقال فورد: «لا أفهم لماذا يريد مهاجمة كندا باستمرار. نحن أقرب أصدقائه وحلفائه».
وأكد في الوقت نفسه أن الكنديين لا يعارضون الشعب الأميركي، بل لديهم خلاف مع سياسات الرئيس ترامب.
وفي مقابلة لاحقة مع شبكة Fox Business، حافظ فورد على اللهجة الأكثر تصالحاً، لكنه انتقد مجدداً سياسات ترامب تجاه كندا.
وأشار إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تضر بعمال السيارات الأميركيين في ولايات مثل ميشيغان وأوهايو وتكساس وكنتاكي.
تصريحات فورد تزامنت مع رسوم كندية جديدة
وجاءت تصريحات رئيس وزراء أونتاريو في اليوم الذي أعلنت فيه الحكومة الفيدرالية الكندية فرض رسوم جمركية انتقامية على نحو 700 منتج أميركي.
وتشمل الإجراءات الجديدة منتجات من قطاعات مختلفة، بينها مستحضرات التجميل والهواتف الذكية والأجهزة المنزلية، في إطار الرد الكندي على الرسوم الأميركية.
وعندما سُئل وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان عما إذا كانت الحكومة الفيدرالية طلبت من فورد تخفيف لهجته تجاه ترامب، رفض التعليق على التصريحات المتبادلة بين الجانبين.
وقال شامبان إن مهمة الحكومة تتمثل في «الدفاع عن كندا والعمال والصناعات»، وتوفير الدعم للقطاعات المتضررة من الرسوم الأميركية.
وبينما انتقل فورد من الهجوم الشخصي إلى الدعوة للتفاوض، لا تزال الحرب التجارية بين البلدين تتصاعد، وسط مخاوف من تأثير الرسوم الجديدة على الشركات والعمال في جانبي الحدود


