هلا كندا – دخل حاكم أونتاريو دوغ فورد في مواجهة كلامية حادة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تصاعد الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
وجاءت المواجهة بعد منشور لترامب عبر منصة «تروث سوشيال» هاجم فيه فورد شخصيًا. ووصفه بأنه شقيق أقل جاذبية وذكاءً وتأثيرًا لعمدة تورنتو الراحل روب فورد.
كما وصف ترامب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد بعبارات ساخرة، وطالبهما بـ«الانصياع». محذرًا من أن العواقب على كندا ستكون «أسوأ بكثير».
ورد فورد خلال مؤتمر صحفي في هاميلتون، الإثنين، بوصف ترامب بأنه «ديكتاتور» و«متنمر» و«خاسر»، منتقدًا سجله التجاري والاقتصادي.
وقال فورد إنه لا يريد تلقي النصائح من رئيس أمريكي وصفه بأنه «ملك الإفلاس».
كما كرر موقفه السابق تجاه ترامب، مؤكدًا أنه لا يخشى الانتقادات الشخصية. وأن أونتاريو مستعدة للدفاع عن مصالحها في مواجهة الرسوم الأمريكية.
وقال فورد خلال المؤتمر الصحفي إنه لا يحب ترامب، لكنه يركز على حماية اقتصاد أونتاريو والعمال والشركات المتضررة من الحرب التجارية.
فورد يرفض إعادة البرلمان
في الوقت نفسه، دعا معارضون سياسيون في أونتاريو إلى إعادة انعقاد البرلمان لمناقشة تداعيات الرسوم الأمريكية واتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة الشركات والعمال.
وطالبت زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد في أونتاريو ماريت ستايلز فورد بإعادة النواب إلى كوينز بارك فورًا.
وقالت إن البرلمان يجب أن يعمل على إقرار حزمة مساعدات طارئة للعمال في القطاعات المتضررة من الرسوم والشركات المعرضة لتداعيات الحرب التجارية.
لكن فورد رفض الدعوة، واعتبرها محاولة من المعارضة لتحقيق مكاسب سياسية، مؤكدًا أنه مشغول حاليًا بإدارة الأزمة الاقتصادية والتجارية.
كما دعا زعيم الحزب الليبرالي المؤقت في أونتاريو جون فريزر إلى إعادة البرلمان، معتبرًا أن النواب يجب أن يكونوا موجودين لمناقشة أفضل رد على الرسوم الأمريكية.
انهيار المفاوضات وتصعيد الرسوم
وتأتي المواجهة بين ترامب وفورد بعد انهيار المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة مساء الجمعة.
وكان رئيس الوزراء مارك كارني قد استدعى المفاوضين الكنديين إلى أوتاوا، بعد تعثر المفاوضات بشأن عدد من الملفات التجارية.
وفرضت الولايات المتحدة بعد انهيار المحادثات رسومًا بنسبة 50 في المئة على مليارات الدولارات من السلع الكندية.
وقالت الحكومة الكندية إنها سترد بإجراءات مماثلة وفق مبدأ «دولار مقابل دولار» في سبتمبر.
وزادت حدة التصعيد الإثنين، بعدما هدد ترامب برفع الرسوم على السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب الكندي إلى 50 في المئة اعتبارًا من الأول من يناير 2027.
وأكد ترامب أن المنتجات المصنعة داخل الولايات المتحدة لن تخضع لهذه الرسوم، داعيًا الشركات إلى نقل الإنتاج إلى الأراضي الأمريكية.
كما اتهم كندا بفرض رسوم مرتفعة على المنتجات الزراعية الأمريكية، وقال إن العلاقات التجارية الحالية بين البلدين لم تعد مقبولة بالنسبة إلى إدارته.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تحاول فيه الحكومة الكندية حماية قطاعات السيارات والطاقة والصناعة من تداعيات الرسوم الأمريكية، وسط مخاوف متزايدة بشأن الوظائف والاستثمارات على جانبي الحدود.


