هلا كندا – استأنف كبار المسؤولين التجاريين الكنديين، الخميس، محادثاتهم مع الولايات المتحدة في واشنطن، بعد يوم واحد من هجوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كندا ووصف قيادتها بأنها “سيئة”.
والتقى وزير التجارة الكندي الأميركي دومينيك لوبلان، وكبيرة المفاوضين جانيس شاريت، بالممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير، في إطار استمرار المفاوضات التجارية بين البلدين.
وكان ترامب قد قال خلال فعالية في لاس فيغاس إنه “يحب الرسوم الجمركية”، مدعياً أنها جعلت الولايات المتحدة أكثر ثراءً، وأضاف: “كندا سيئة… أحب الشعب الكندي، لكن القيادة سيئة.”
ورداً على تصريحات ترامب، قال رئيس الوزراء مارك كارني، خلال زيارة إلى مدينة ساغينيه في كيبيك: “مهما كانت الأوصاف المستخدمة، سنواصل الدفاع عن العمال والشركات الكندية كما فعلنا منذ البداية.” وأضاف أنه تحدث مع ترامب الأسبوع الماضي.
وتخوض كندا والولايات المتحدة حرباً تجارية منذ أكثر من عام، بعد أن فرضت واشنطن رسوماً جمركية على عدد من السلع الكندية، وردّت أوتاوا بإجراءات مماثلة على بعض المنتجات الأميركية.
ورغم استمرار المفاوضات بشأن تحديث اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA)، لم تكشف الحكومة الكندية عن تفاصيل التقدم المحرز، بينما لا تزال نسبة كبيرة من الصادرات الكندية معفاة من الرسوم بموجب الاتفاقية.
وأشار محللون إلى أن تصريحات ترامب تعكس استمرار التوتر بين البلدين، فيما اعتبر بعضهم أن الإجراءات الكندية المضادة بدأت تؤثر على الإدارة الأميركية.
وفي السياق نفسه، انتقد زعيم حزب المحافظين بيير بوليفير استراتيجية حكومة كارني، معتبراً أنها قدمت تنازلات لواشنطن، مثل إلغاء ضريبة الخدمات الرقمية، قبل الحصول على أي مكاسب في المفاوضات، داعياً إلى استخدام أوراق الضغط الكندية بشكل أكثر فاعلية.
كما أظهرت بيانات حديثة تراجع التجارة الثنائية بين كندا والولايات المتحدة بمقدار 1.9 مليار دولار كندي خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مع انخفاض كبير في تجارة السيارات والحديد والصلب.


