هلا كندا – يدرس نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ قدرات كندا على جمع المعلومات الاستخباراتية خارج البلاد.
وتأتي المراجعة وسط نقاش متجدد حول إنشاء جهاز استخبارات كندي متخصص في الخارج.
وتجري المراجعة لجنة البرلمان للأمن القومي والاستخبارات، التي تضم نوابًا وأعضاء في مجلس الشيوخ.
وتركز اللجنة على مدى فعالية قدرات كندا الحالية في جمع الاستخبارات الأجنبية.
ولم يكشف أمانة اللجنة عن نطاق المراجعة أو مدتها أو النتائج المحتملة.
كما رفضت إتاحة رئيس اللجنة، النائب الليبرالي دارين فيشر، لإجراء مقابلة.
كندا تعتمد على عدة جهات
تجمع مؤسسة أمن الاتصالات الكندية المعلومات الاستخباراتية الأجنبية إلكترونيًا.
وتساهم وزارة الشؤون العالمية الكندية بتقارير تستند إلى العمل الدبلوماسي.
كما يجمع الجيش معلومات استخباراتية مرتبطة بالدفاع والأمن العسكري.
ويسمح القانون لجهاز الاستخبارات الأمنية الكندي CSIS بجمع معلومات داخل كندا وخارجها.
وتتعلق هذه المعلومات بتهديدات أمنية، مثل الإرهاب والتجسس.
لكن الجهاز يستطيع جمع الاستخبارات الأجنبية داخل كندا فقط، ولا يملك صلاحية جمع هذه المعلومات من الخارج.
وتشمل الاستخبارات الأجنبية معلومات عن أنشطة وقدرات ونوايا دول ومنظمات وأفراد أجانب.
مذكرة تحذر من تزايد الحاجة
أشارت مذكرة أعدها جهاز CSIS العام الماضي إلى احتمال زيادة الطلب على الاستخبارات الأجنبية.
وربطت المذكرة ذلك بالبيئة الجيوسياسية التي تشهد تغيرات متسارعة.
وقالت إن قدرات كندا الحالية وصلاحياتها لا تسمح بمعرفة كل ما تحتاج إليه.
وأشارت إلى اعتماد كندا تاريخيًا على شراكاتها مع الحلفاء للحصول على بعض المعلومات الخارجية.
وتظهر وثائق كشفت عنها وزارة السلامة العامة أن الوزراء تلقوا إحاطات بشأن توسيع هذه القدرات.
نقاش مستمر منذ عقود
تعود المناقشات حول إنشاء جهاز استخبارات كندي خارجي إلى نهاية الحرب العالمية الثانية.
وظهرت مقترحات عديدة لإنشاء جهاز متخصص في جمع المعلومات خارج كندا.
وخلال انتخابات عام 2006، تعهد المحافظون بقيادة ستيفن هاربر بإنشاء جهاز استخبارات خارجي.
وكان الهدف جمع المعلومات خارج البلاد والتعامل بشكل مستقل مع التهديدات قبل وصولها إلى كندا.
لكن الجهاز المقترح لم يتم إنشاؤه.
وقال غوران صامويل بيسيتش إنه عمل على الملف عام 2007 كمستشار لوزير السلامة العامة حينها ستوكويل داي.
وأوضح بيسيتش أن حكومات متعاقبة تراجعت عن إنشاء جهاز متخصص.
وأشار إلى أن مسؤولين حكوميين اعتبروا أن إنشاء الجهاز غير ضروري.
كما لعبت التكاليف دورًا في عدم المضي قدمًا بالمشروع.
استراتيجية جديدة للأمن القومي
تأتي مراجعة اللجنة بالتزامن مع استعداد حكومة كارني لأول استراتيجية للأمن القومي منذ أكثر من عقدين.
وقد توضح الاستراتيجية احتياجات كندا الاستخباراتية خلال السنوات المقبلة.
كما يمكن أن تحدد مدى قدرة الآليات الحالية على تلبية تلك الاحتياجات.
وأشارت مواد إحاطة أُعدت في فبراير لوزير السلامة العامة غاري أنانداسانغاري إلى أهداف الاستراتيجية.
وتشمل الأهداف تعزيز الاستقلالية والقدرة على الصمود أمام التغيرات المفاجئة.
كما ستعترف الاستراتيجية للمرة الأولى بأهمية الأمن الاقتصادي ضمن منظومة الأمن القومي.
وأكدت الوثائق أن قوة الاقتصاد ترتبط بقدرة كندا على التحرك باستقلالية.
جدل حول إنشاء جهاز استخبارات خارجي
يرى بيسيتش أن جهاز استخبارات خارجي يمكن أن يعزز سيادة كندا ومصالحها الوطنية.
وقال إن الدولة المستقلة تحتاج إلى أدوات تمكنها من حماية مصالحها.
وأشار إلى أن الأحداث الدولية أصبحت تؤثر بشكل مباشر على كندا.
وأضاف أن جهازًا خارجيًا يمكن أن يوفر معلومات تساعد الحكومة على الاستعداد للأحداث الدولية.
ويبقى السؤال المطروح أمام الحكومة حول إنشاء الجهاز من عدمه.
ويشمل النقاش أيضًا تحديد صلاحياته وطريقة عمله.
كما يتطلب تحديد علاقته بالأجهزة الاستخباراتية الحالية ومصدر تمويله على المدى الطويل.


