هلا كندا – توصل فريق دولي من علماء الكواكب إلى أدلة جديدة تشير إلى أن كوكب الزهرة قد لا يكون عالماً خامداً كما كان يُعتقد، بل ربما لا يزال يشهد نشاطاً جيولوجياً حديثاً في باطنه.
وبحسب بيان صادر عن المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا (ETH)، أظهرت دراسة حديثة أن بعض الأودية الصدعية على سطح الزهرة لم تتشكل قبل نحو 100 مليون سنة كما رجحت الدراسات السابقة، بل قد تكون أحدث بكثير وفق المقاييس الجيولوجية.
وقال البروفيسور تاراس غيريا، أحد قادة الدراسة، إن النتائج تشير إلى أن باطن الزهرة “أكثر ديناميكية وحيوية مما كان يُعتقد”، ما قد يغير فهم العلماء لطبيعة النشاط التكتوني على الكوكب.
ويحاول الباحثون منذ عقود تفسير سبب تحوّل الزهرة، رغم تشابهه مع الأرض في الحجم والتركيب الكيميائي وشدة الإضاءة الشمسية، إلى عالم شديد الحرارة يتميز بغلاف جوي كثيف وسام.
وكانت إحدى الفرضيات الرئيسية تفترض أن الزهرة يفتقر إلى الصفائح التكتونية التي تعمل على تجديد سطح الأرض وتنظيم دورة الكربون، ما ساهم في تطور بيئة جهنمية على الكوكب.
لكن اكتشاف دلائل على ثورانات بركانية حديثة، إضافة إلى مؤشرات على تمدد تكتوني في بعض المناطق، دفع العلماء إلى إعادة النظر في هذه الفرضية.
واعتمد الفريق في دراسته على نموذج حاسوبي متطور يحاكي بنية باطن الزهرة والشكل ثلاثي الأبعاد للأودية الصدعية التي اكتشفها مسبار “ماجلان” التابع لناسا في أوائل تسعينيات القرن الماضي.
ويرى الباحثون أن هذه التراكيب الجيولوجية قد تكون مفتاحاً لفهم تاريخ الزهرة التكتوني، كما أنها تشكل هدفاً مهماً لبعثات فضائية مستقبلية مزودة برادارات حديثة ومركبات هبوط قادرة على دراسة سطح الكوكب بدقة أكبر.


