هلا كندا – أوتاوا: أصدرت محكمة الهجرة واللجوء الكندية أمراً بترحيل مواطن هندي يُدعى “جاشانديب سينغ”، بعد ثبوت انتمائه لعصابة الجريمة المنظمة الهندية الشهيرة “لورانس بيشنوي” (Lawrence Bishnoi)، المتورطة في موجة عنيفة من جرائم الابتزاز وإطلاق النار استهدفت الجاليات القادمة من جنوب آسيا في كندا.
مقاطع فيديو تفضح “جندي العصابة”
جاء قرار الترحيل بعد تحقيقات مكثفة أجرتها شرطة إدمونتون، حيث عُثر في الهواتف المحمولة المصادرة على مقاطع فيديو توثق تورط “سينغ” (الذي وُصف بأنه جندي من الفئة الدنيا في العصابة).
وأظهرت الأدلة والشهادات التي قُدمت في جلسة الاستماع ما يلي:
-
ظهر سينغ في فيديو وهو يوجه مسدساً إلى رأس رجل آخر، وهو نفس السلاح الذي استُخدم في حادثة إطلاق نار لابتزاز الضحايا بمقاطعة بريتش كولومبيا في مايو 2025.
-
تواجد في موقع أُطلقت منه النيران في إدمونتون، وقام لاحقاً بإخفاء السلاح لمنع الشرطة من العثور عليه.
-
عثرت الشرطة على سلاح ناري آخر أثناء تفتيش شقته التي يتقاسمها مع زملائه.
ورغم ادعاء “سينغ” أنه لم يكن عضواً في عصابة وأن الأمر لم يكن سوى “مزاح” تحت تأثير حلوى الماريجوانا خلال حفل ميلاد صديقه، إلا أن المحكمة أكدت عدم مصداقية شهادته لوجود “تناقضات عديدة” في أقواله.
استغلال تأشيرات الطلاب والعمال الأجانب
تسلط هذه القضية الضوء على ظاهرة مقلقة تواجهها الأجهزة الأمنية الكندية؛ حيث تعتمد عصابات الابتزاز الهندية بشكل كبير على تجنيد الرعايا الهنود المتواجدين في كندا بموجب تأشيرات طلابية أو تأشيرات عمل مؤقتة.
وكان “سينغ” قد قدم إلى كندا عام 2022 بتأشيرة طالب للدراسة في إدمونتون بعد أن اقترض والداه المال لتأمين مستقبله، قبل أن ينخرط في أنشطة العصابة.
شهادة محقق الشرطة كيفن سانت لويس: “كل شخص حددنا هويته خلال هذا التحقيق هو إما عامل أجنبي مؤقت أو قادم بموجب تأشيرة طالب”.
ترحيل جماعي لتفكيك شبكات الابتزاز
تقاد عصابة “بيشنوي” بواسطة زعيمها لورانس بيشنوي من داخل سجن في الهند، وتستخدم تطبيق “واتساب” لتهديد وابتزاز رجال الأعمال من جنوب آسيا في بريتش كولومبيا، ألبرتا، وأونتاريو، مستعينين بالطلاب لتنفيذ عمليات إطلاق نار وإحراق للمنازل والسيارات لإجبار الضحايا على الدفع.
ونظراً لأن معظم أفراد هذه العصابات ليسوا مواطنين كconditionals، أصبحت أوامر الترحيل الأداة الأسرع والأكثر فعالية بيد السلطات الكندية لتفكيك هذه الشبكات:
-
484 تحقيقاً فتحتها وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) متعلقاً بشبكات الابتزاز.
-
139 أمر ترحيل صُدر بحق المتورطين حتى منتصف عام 2026.
-
81 شخصاً تم طردهم وترحيلهم بالفعل من كندا حتى الآن.
ارتباطات دولية واغتيالات سياسية
تتزامن هذه الإجراءات الكندية مع تطورات دولية؛ حيث وجهت الولايات المتحدة هذا الأسبوع اتهامات رسمية لزعماء العصابة بتدبير اغتيالات سياسية، من بينها اغتيال الزعيم السيخي الكندي “هارديب سينغ نيغار” في بريتش كولومبيا عام 2023، وهي الجريمة التي تعتقد السلطات الكندية (RCMP) أن الحكومة الهندية كانت تقف وراءها وتدعمها بشكل غير مباشر.


