هلا كندا – كشف باحثون عن فهرس علمي جديد يضم جميع فيروسات الحمض النووي الريبي (RNA) المعروفة القادرة على إصابة البشر، في خطوة تهدف إلى تحديد الفيروسات الأكثر احتمالاً للتسبب في أوبئة أو جوائح مستقبلية.
وأوضح الباحثون أن الفهرس يضم 239 فيروساً معروفاً بإمكانية إصابة الإنسان، ويساعد الجهات الصحية على تقييم مدى خطورة كل فيروس وقدرته على الانتشار بين البشر، والاستعداد لما يُعرف بـ”المرض X”، وهو مصطلح يُستخدم لوصف وباء مستقبلي محتمل.
وأشار مارك وولهاوس، أستاذ علم أوبئة الأمراض المعدية بجامعة إدنبرة، إلى أن معظم الفيروسات الجديدة تنتقل في الأصل من الحيوانات، إلا أن قلة منها فقط تمتلك القدرة على الانتشار المستمر بين البشر وإحداث جائحة.
وتصدرت إنفلونزا الطيور قائمة الفيروسات المثيرة للقلق، بسبب استمرار تطورها وانتقالها من الطيور إلى الثدييات والبشر، مع احتمال اكتسابها القدرة على الانتقال بسهولة بين الأشخاص.
كما حذر الباحثون من فيروسات مرتبطة بالحصبة، مشيرين إلى أنها قد تصبح شديدة الخطورة إذا تطورت سلالة جديدة قادرة على الانتشار الواسع، نظراً لأن الحصبة تُعد من أكثر الأمراض المعدية المعروفة.
وتضم قائمة الفيروسات التي تستدعي المراقبة أيضاً فيروسات كورونا الشبيهة بسارس، وفيروس نيباه، إضافة إلى إيبولا وماربورغ، رغم أن محدودية انتقال الأخيرين بين البشر تقلل من احتمال تحولهما إلى جوائح عالمية.
وأكد الباحثون أن الفيروسات الأكثر خطورة ليست بالضرورة الأكثر فتكاً، بل تلك التي تنتشر بسرعة قبل ظهور أعراض شديدة، كما حدث مع فيروس كورونا المستجد.
وشدد الفريق العلمي على أن الاكتشاف المبكر للفيروسات الجديدة ودراسة خصائصها سيسهمان في تعزيز جاهزية العالم لمواجهة الأوبئة المستقبلية والحد من آثارها الصحية والاقتصادية.


