هلا كندا – يعمل باحثون في مركز برنسيس مارغريت للسرطان في تورونتو، على دراسة سريرية واسعة النطاق لاختبار ما إذا كان فحص دم بسيط قادرًا على كشف كميات مجهرية من السرطان المتبقي بعد انتهاء العلاج، قبل أن تظهر في الفحوصات التقليدية.
وتقود الدراسة الدكتورة ليليان سيو، التي أوضحت أن الأبحاث السابقة أظهرت أن الحمض النووي الخاص بالخلايا السرطانية قد يبقى في الدم بكميات صغيرة جدًا لا يمكن للأشعة المقطعية اكتشافها.
إلا أن هناك حاجة إلى دراسة كبيرة لإثبات دقة هذه التقنية.
ويشارك في الدراسة، التي تحمل اسم SHERLOCK، نحو 7000 مريض أنهوا العلاج بالإشعاع أو العلاج الكيميائي أو غيره من العلاجات. حيث سيجري تحليل عينات دمهم للكشف عن بقايا الحمض النووي للأورام.
وفي حال أظهر الفحص وجود مؤشرات على بقاء السرطان، فقد يحصل المرضى على علاجات تجريبية إضافية.
مثل العلاجات المناعية الحديثة، بهدف منع عودة المرض.
أما إذا جاءت النتائج سلبية، فقد يساعد ذلك الأطباء على تجنب إعطاء جلسات علاج إضافية غير ضرورية. وبالتالي تقليل الآثار الجانبية.
وأكدت الدكتورة سيو أن هذه الفحوصات لا تُعد حتى الآن جزءًا من الرعاية الطبية القياسية. مشيرة إلى أن الدراسة ستتابع المشاركين لمدة لا تقل عن خمس سنوات لمعرفة مدى قدرة الاختبار على التنبؤ بعودة السرطان على المدى الطويل.
من جهتها، رحبت الباحثة جيليان فانديكيركهوف من جامعة بريتيش كولومبيا بالدراسة، معتبرة أنها ستوفر قاعدة بيانات مهمة للباحثين في كندا. لكنها شددت على أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من التجارب قبل اعتماد هذا النوع من الفحوصات في الممارسة الطبية اليومية.
ومن بين المشاركين في أبحاث مماثلة، يروي بول لونيرغان، وهو رجل من تورونتو يبلغ 68 عامًا، أن فحصًا للدم كشف وجود بقايا مجهرية من السرطان بعد انتهاء علاجه من سرطان الحلق. ما أتاح له الحصول على علاج مناعي تجريبي ساهم في القضاء على المرض، وفقًا لفريقه الطبي.
وتحظى دراسة SHERLOCK بتمويل قدره 50 مليون دولار من مؤسسة بيتر غيلغان. في خطوة يأمل الباحثون أن تسهم في تطوير وسائل أكثر دقة للكشف المبكر عن عودة السرطان وتحسين فرص العلاج.


