خاص – بقلم: فريق “هلا كندا“ التاريخ: 17 يونيو 2026
أثار إقرار مشروع القانون الفيدرالي C-9، المعروف بـ “قانون مكافحة الكراهية”، جدلاً واسعاً في الأوساط الكندية. وبينما تقدم الحكومة الليبرالية هذا القانون كاستجابة للارتفاع الملحوظ في معدلات الكراهية، إلا أنه يثير مخاوف حقيقية بشأن التأثيرات المحتملة على الحريات المدنية وحرية التعبير الديني.
وفي بيان وصل هلا كندا نسخة منه قمنا بإعداد هذا التقرير لأهم ما جاء في هذا القانون وتأثيراته المحتملة:
ما هو وضع مشروع القانون C-9 حالياً؟
لقد اجتاز مشروع القانون القراءات الثلاث في مجلس العموم ومجلس الشيوخ. وبما أن مجلس الشيوخ أجرى تعديلات طفيفة، سيعود القانون للتصويت عليه مرة أخيرة في مجلس العموم لتأكيد هذه التعديلات، وهو أمر متوقع بانتظار توقيع الحاكم العام ليصبح قانوناً رسمياً. ستدخل التغييرات حيز التنفيذ بعد 30 يوماً من اعتماده.
إلغاء “دفاع حسن النية” عن التعبير الديني
تكمن النقطة الأكثر إثارة للجدل في أن مشروع القانون C-9 قد ألغى بند “دفاع التعبير الديني بحسن نية” من التهم المتعلقة بخطاب الكراهية الجنائي.
- سابقاً: كان بإمكان أي شخص يُتهم بالتحريض على الكراهية أن يدافع عن نفسه إذا أثبت أن كلامه كان “تعبيرًا بحسن نية عن رأي حول موضوع ديني، أو رأي يستند إلى الاعتقاد بنص ديني”.
- حالياً: بعد إلغاء هذا الدفاع، أصبح الكنديون أكثر عرضة للملاحقة القانونية بسبب تصريحاتهم الدينية إذا اعتبرت تحريضاً على الكراهية.
ما نوع التعبير الديني الذي قد يعرضك للمساءلة؟
وفقاً للقانون، يُجرم التحريض العلني على الكراهية ضد “مجموعة محددة” (مثل الدين، العرق، الجنس، التوجه الجنسي، إلخ). وقد حددت المحكمة العليا الكندية الكراهية بأنها “أقصى أشكال التشهير والتحقير”، أي تلك التي تتجاوز مجرد الازدراء لتصل إلى التحريض على العداء أو نزع الصفة الإنسانية عن الآخر.
هل ستؤدي قراءة النصوص الدينية إلى توجيه تهم؟ من غير المرجح أن تؤدي قراءة النصوص الدينية بحد ذاتها إلى تهم جنائية، إذ يجب على الادعاء إثبات وجود “نية” للتحريض. ومع ذلك، وبسبب إلغاء بند الدفاع، أصبح “السياق” هو العامل الحاسم. على سبيل المثال، اقتباس نصوص دينية قديمة وتوظيفها بطريقة تهدف للتشهير أو التنميط بأسلوب يتوافق مع “سمات الكراهية” (مثل تصوير مجموعة كتهديد وجودي أو كائنات دون البشر) قد يضع المتحدث تحت طائلة القانون.
قوانين جديدة بشأن التخويف والرموز
- جريمة التخويف: يستحدث القانون جريمة جديدة تتعلق بالتخويف في الأماكن التي تستخدمها “المجموعات المحددة” (مثل دور العبادة، المراكز الثقافية، المدارس، أو حتى المقابر). ويُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات (مقارنة بـ 5 سنوات في القانون السابق).
- حظر الرموز: يجرم القانون عرض رموز معينة في الأماكن العامة (مثل الرموز النازية، المشانق المرتبطة بالعنصرية ضد السود، ورموز المنظمات الإرهابية كأعلام حماس أو حزب الله)، شريطة أن تقترن بنية الترويج للكراهية.
هل هناك أي أخبار إيجابية؟
نعم، بفضل جهود العديد من المنظمات و الناشطين وآخرين، نصت النسخة النهائية من القانون على أن التعبير يجب أن يبلغ مستوى “التشهير المتطرف” لكي يُعتبر خطيراً. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال تهم جرائم الكراهية تتطلب موافقة المدعين العامين في المقاطعات، مما يقلل من احتمالية توجيه تهم كيدية أو ناتجة عن سوء فهم من قبل أفراد الشرطة في الميدان.


