هلا كندا – سجل عدد سكان كندا تراجعاً بنسبة 0.1% خلال الربع الأول من عام 2026، وفق بيانات جديدة صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية.
وبلغ عدد السكان نحو 41.4 مليون نسمة حتى الأول من أبريل، بانخفاض قدره 55,025 شخصاً مقارنة ببداية العام.
وأرجعت الهيئة هذا التراجع إلى استمرار انخفاض معدلات الخصوبة، إلى جانب تطبيق الحكومة الفيدرالية أهدافاً جديدة لخفض مستويات الهجرة.
وتسعى الحكومة إلى تقليص عدد المقيمين المؤقتين ليشكلوا أقل من 5% من إجمالي السكان بحلول نهاية عام 2027.
وأوضح أستاذ الدراسات السكانية في جامعة ماكماستر بروس نيوبولد أن النمو السكاني في كندا اعتمد خلال العقود الماضية بشكل كبير على الهجرة لتعويض تراجع معدلات المواليد.
وأضاف أن خفض أعداد المهاجرين خلال العامين الماضيين بدأ ينعكس مباشرة على معدل النمو السكاني.
وأظهرت البيانات أن كندا استقبلت 83,149 مقيماً دائماً بين يناير وأبريل 2026، بانخفاض 20.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
كما انخفض عدد المقيمين المؤقتين بمقدار 117,879 شخصاً خلال الربع الأول من العام.
وقالت محامية الهجرة شانتال ديسلوج إن الحكومة خفضت أعداد القادمين عبر معظم برامج الهجرة، بما يشمل برامج العمالة الماهرة ولمّ الشمل العائلي.
وأشارت إلى أن عدداً متزايداً من المهاجرين باتوا يفضلون وجهات أخرى مثل أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
من جهته، قال رجل الأعمال الكندي من أصل هندي ميتكومار باثاك إن إجراءات الهجرة أصبحت أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكداً أن العديد من أصدقائه وأقاربه عادوا إلى الهند بسبب التحديات المرتبطة بالحصول على تصاريح العمل وفرص الاستقرار.
ويحذر خبراء السكان من أن استمرار تراجع النمو السكاني لفترة طويلة قد ينعكس على الاقتصاد الكندي وسوق العمل، خاصة مع ارتفاع متوسط الأعمار وزيادة الحاجة إلى العمالة في مختلف القطاعات.


