هلا كندا – أصدرت المحكمة العليا في كندا، يوم الجمعة، قرارا تاريخيا بأغلبية 6 مقابل 3، يقضي بالاعتراف بمسار قانوني جديد يتيح لضحايا العنف بين الشريكين المطالبة بتعويضات مالية.
وقضت المحكمة بإنشاء ما يعرف بـ “مسؤولية قانونية جديدة للعنف بين الشريكين”، في قضية Ahluwalia v. Ahluwalia، معتبرة أن القوانين الحالية لا تغطي بشكل كافٍ الأذى المرتبط بالعنف والسيطرة القسرية داخل العلاقات العاطفية.
وأوضح القاضي نيكولاس كاسيرير أن الأضرار الناتجة عن العنف الأسري تتجاوز القوانين التقليدية مثل الاعتداء الجسدي، وتشمل المساس بالكرامة والاستقلالية والمساواة.
وأشار الحكم إلى أن هذا المسار القانوني الجديد يهدف إلى تعويض الضرر “النوعي” الناتج عن السيطرة القسرية وفقدان الاستقلال داخل العلاقات.
وترتبط القضية الأساسية بزوجين سابقين في أونتاريو، حيث تعرضت الزوجة للعنف الجسدي والنفسي، قبل أن تمنحها المحكمة الابتدائية تعويضا ماليا بقيمة 150 ألف دولار.
لكن محكمة الاستئناف في أونتاريو ألغت الحكم سابقا، معتبرة أن القوانين الحالية كافية، وهو ما دفع القضية إلى أعلى محكمة في البلاد.
وفي الحكم النهائي، أوضحت المحكمة أن هذا النوع من الدعاوى ينطبق فقط على العنف داخل العلاقات العاطفية أو بعد انتهائها، ويشمل السلوك المسيطر أو المؤذي عمدا.
وعارض ثلاثة قضاة القرار، معتبرين أن القوانين الحالية توفر تعويضا كافيا ولا حاجة لإنشاء مسار قانوني جديد.


