هلا كندا – نشر رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره كشخصية شبيهة بالمسيح، قبل أن يحذفها لاحقًا بعد موجة انتقادات واسعة، حتى من شخصيات دينية محافظة داعمة له.
جاءت هذه الخطوة عبر منصة Truth Social، وسط تصاعد الخلاف بين ترامب والبابا البابا ليو، الذي انتقد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران واعتبرها غير إنسانية. وكان ترامب قد هاجم البابا قبل نشر الصورة، واصفًا مواقفه بالضعف في القضايا الأمنية والسياسة الخارجية.
الصورة أظهرت ترامب برداء أبيض وهو يضع يده على رأس رجل ممدد، في مشهد يوحي بالشفاء، بينما يحمل بيده الأخرى كرة متوهجة، مع خلفية تضم تمثال الحرية وطائرة مقاتلة وألعابًا نارية ونسورًا. وأثارت هذه الصورة مخاوف من توتر علاقته مع التيار الديني المحافظ، الذي دعم فوزه في انتخابات 2024.
وأعرب عدد من الشخصيات المحافظة عن استيائهم، حيث وصف ناشطون دينيون الصورة بأنها مسيئة، بينما تساءلت شخصيات إعلامية داعمة لترامب عن دوافع نشرها، مشيرين إلى ضرورة التحلي بالتواضع وعدم توظيف الرموز الدينية سياسيًا.
في المقابل، رد البابا ليو على هجمات ترامب مؤكدًا أنه لا يخشى إدارته، وسيواصل انتقاد السياسات التي يرى أنها تخالف القيم الإنسانية. وخلال خطاب في الجزائر، انتقد قوى عالمية وصفها بـ”الاستعمار الجديد” دون تسمية دول بعينها.
وتشير البيانات السياسية إلى أن ترامب حظي بدعم واسع من الناخبين المسيحيين في انتخابات 2024، بما في ذلك نسبة ملحوظة من الكاثوليك، رغم تكرار الخلافات مع قيادات دينية، من بينها البابا السابق البابا فرنسيس.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوتر بين القيادات السياسية والدينية حول قضايا الحرب والسياسة الخارجية، خاصة مع استمرار الانتقادات الدينية لاستخدام الخطاب الديني في تبرير النزاعات الدولية.


