هلا كندا – دعا حزب المحافظين الحكومة الفيدرالية إلى إعادة جزء من الإيرادات الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، لتخفيف العبء عن المواطنين.
في وقت تدرس فيه حكومة مارك كارني خيارات لدعم الأسر مع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وجاءت هذه الدعوة من زعيم المحافظين بيير بوليفير، الذي طالب بتعليق ضريبة الوقود الفيدرالية وضريبة السلع والخدمات على البنزين والديزل، إضافة إلى إلغاء معايير الوقود النظيف والضريبة الكربونية الصناعية بشكل دائم.
وأشار بواليفير إلى أن هذه الإجراءات قد توفر نحو 1200 دولار سنويًا لعائلة مكونة من أربعة أفراد، معتبرًا أن خفض أسعار الديزل سينعكس أيضًا على تكلفة نقل السلع الأساسية مثل الغذاء ومواد البناء.
في المقابل، يرى خبراء اقتصاديون أن خفض الضرائب ليس الخيار الوحيد، حيث يمكن للحكومة تقديم دعم مباشر للفئات الأكثر تضررًا من خلال برامج مثل إعانة ضريبة السلع والخدمات (GST)، التي تستهدف ذوي الدخل المحدود.
وأكد خبراء أن ارتفاع أسعار الوقود يؤدي عادة إلى زيادة إيرادات الحكومة، سواء عبر الضرائب المباشرة أو من خلال ارتفاع تكاليف النقل في الاقتصاد، لكن هذه المكاسب قد تتأثر بتراجع إنفاق المستهلكين بسبب الضغوط المالية.
كما حذر بعض الاقتصاديين من اللجوء إلى تحديد سقوف لأسعار الطاقة، لما قد يسببه ذلك من اختلالات في السوق ونقص في الإمدادات.
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الليبرالية في وقت سابق عن خطط لتعزيز دعم GST، عبر دفعة مالية لمرة واحدة تصل إلى 533 دولارًا للعائلات المؤهلة، وزيادة المدفوعات الفصلية بنسبة 25% بدءًا من يوليو.
ويأتي هذا الجدل في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية بسبب التوترات في الشرق الأوسط، ما يضع الحكومة أمام خيارات صعبة بين تخفيف الأعباء عن المواطنين والحفاظ على الاستقرار المالي.


