هلا كندا – عاد أكثر من 100 ألف لاجئ سوري من لبنان إلى بلادهم خلال مارس، هربًا من تصاعد العنف والغارات في عدة مناطق لبنانية.
أفادت التقارير أن حركة النزوح تركزت عبر معبر جديدة يابوس الحدودي، حيث وصلت عائلات بأعداد كبيرة على متن حافلات وسيارات محملة بالأمتعة.
واضطر كثيرون إلى مغادرة منازلهم بشكل عاجل، بينما استغرقت الرحلة من جنوب لبنان إلى الحدود أيامًا بدلًا من ساعات بسبب الازدحام وصعوبة التنقل.
تشير البيانات إلى أن التصعيد العسكري في لبنان دفع اللاجئين إلى اتخاذ قرار العودة رغم المخاطر، خاصة مع استمرار الغارات الجوية في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية.
كما أفاد بعض العائدين أنهم فروا من مناطق شهدت ضربات مباشرة، ما زاد من حالة الخوف وعدم الاستقرار.
على الحدود، قدمت فرق الدفاع المدني ومنظمات إنسانية مساعدات فورية، شملت المياه والمواد الغذائية والإسعافات الأولية.
ووصل العديد من الصائمين قبل موعد الإفطار في حالة إرهاق شديد، حيث واجهوا ظروفًا إنسانية صعبة خلال الرحلة.
ووفق المعطيات، تجاوز عدد العائدين 125 ألف شخص بين 2 و17 مارس، معظمهم من السوريين، إضافة إلى نحو 7 آلاف لبناني.
ويُقدّر عدد اللاجئين السوريين في لبنان بنحو 1.5 مليون شخص، ما يجعلها من أعلى الدول من حيث نسبة اللاجئين مقارنة بعدد السكان.
في المقابل، لا تزال سوريا تواجه تحديات كبيرة بعد سنوات الحرب، تشمل تدمير البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.
كما تعمل الجهات المعنية على إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل المناطق المتضررة لاستيعاب العائدين.
وتشير المعلومات إلى أن بعض العائدين يخططون للإقامة مع عائلاتهم، بينما يسعى آخرون للعثور على عمل لتأمين سكن مؤقت.
كما توفر بعض البرامج دعمًا ماليًا محدودًا للمساعدة في العودة الطوعية.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوتر في المنطقة، ما يدفع آلاف اللاجئين لاتخاذ قرارات صعبة بين البقاء في مناطق النزاع أو العودة إلى بلد لا يزال في مرحلة التعافي.


