هلا كندا – يحذر خبراء الصحة من غاز الرادون غير المرئي داخل المنازل الكندية، والذي يسبب آلاف حالات سرطان الرئة سنويًا.
تشير البيانات إلى أن نحو منزل واحد من كل خمسة في كندا يحتوي على مستويات مرتفعة من غاز الرادون، وهو غاز مشع يتسرب من التربة إلى داخل المباني.
ويُقدّر أن هذا الغاز يتسبب في وفاة حوالي 3200 شخص سنويًا بسبب سرطان الرئة.
يوضح مختصون أن تصاميم المنازل الحديثة وعمليات العزل الحراري قد تساهم في احتباس الغاز داخل المنازل، حيث يتم تقليل دخول الهواء الخارجي دون توفير تهوية كافية.
وفي هذا السياق، تم تحديث قانون البناء الوطني ليفرض أنظمة تهوية خاصة في المنازل الجديدة للمساعدة في تقليل تراكم الرادون، إلا أن تطبيقه يعتمد على المقاطعات.
ويؤكد الخبراء أن الطريقة الوحيدة لمعرفة وجود الرادون هي إجراء اختبار داخل المنزل، إما عبر مختصين أو باستخدام أجهزة قياس متوفرة.
وتوصي الجهات الصحية بإجراء الاختبار لمدة لا تقل عن 91 يومًا، ويفضل خلال فصل الشتاء للحصول على نتائج دقيقة.
في حال تجاوزت مستويات الرادون الحد الموصى به، يمكن تركيب أنظمة تخفيف تعتمد على أنابيب ومراوح لسحب الغاز إلى خارج المنزل.
وتكلف هذه الأنظمة عادة ما بين 2000 و5000 دولار، وهو ما يشكل عائقًا لبعض الأسر، رغم توفر برامج دعم محدودة في بعض المناطق.
ويشير مختصون إلى أن الوقاية من الرادون ممكنة من خلال الفحص المبكر واتخاذ الإجراءات اللازمة، ما يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الرئة وحماية صحة العائلات.
ويأتي هذا التحذير في سياق تزايد الوعي بالمخاطر الصحية داخل المنازل الكندية، ما يدفع السلطات إلى تشجيع الفحص واتخاذ التدابير الوقائية.


