هلا كندا – أثارت حرائق الغابات المستمرة في شمال غرب أونتاريو انتقادات من عدد من السياسيين الأمريكيين، الذين اتهموا كندا بعدم اتخاذ إجراءات كافية للحد من انتشار الحرائق والدخان الذي أثر على جودة الهواء في ولايات أمريكية عدة.
ودعا السيناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو بيرني مورينو إلى فرض عقوبات على كندا وبعض المسؤولين الكنديين، معلنًا عزمه تقديم مشروع قانون بهذا الشأن، بينما طالب نواب جمهوريون آخرون أوتاوا بتحمل مسؤوليتها في إدارة الغابات والحد من آثار الحرائق العابرة للحدود.
كما دعا بعض السياسيين إلى تأجيل افتتاح جسر “غوردي هاو” الرابط بين ديترويت وويندسور إلى حين السيطرة على الحرائق، فيما أكد آخرون أنهم تواصلوا مع البيت الأبيض والسفير الأمريكي لدى كندا لمناقشة تداعيات الأزمة.
في المقابل، واصلت السلطات الكندية جهودها لمكافحة الحرائق، حيث يعمل نحو 150 فريق إطفاء في شمال غرب أونتاريو، بينما تشارك فرق من مقاطعات وأقاليم أخرى في عمليات الإخماد.
وأكدت حكومة أونتاريو أنها ستوفر جميع الموارد اللازمة لحماية السكان والمجتمعات المتضررة.
وأدت الحرائق إلى تدهور جودة الهواء في أجزاء واسعة من كندا والولايات المتحدة، مع إصدار تحذيرات صحية في ولايات مثل ميشيغان ومينيسوتا وإلينوي، ودعوات للسكان إلى البقاء في المنازل أو ارتداء الكمامات عند الضرورة.
من جانبه، قلل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أهمية الانتقادات الأمريكية، مؤكدًا أن مواجهة التغير المناخي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة. وأضاف أن حكومته تواصل الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة وتعزيز قدرات كندا على مواجهة آثار التغير المناخي.
ويأتي هذا التطور في ظل موسم حرائق غابات استثنائي تشهده كندا، تسبب في اندلاع مئات الحرائق النشطة وتدهور جودة الهواء في مناطق واسعة، وسط استمرار جهود الإطفاء وعمليات الإجلاء في عدد من المجتمعات الشمالية.


