هلا كندا – غاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن نقاش برلماني حول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما دفع أحزاب المعارضة إلى المطالبة بتوضيح موقف الحكومة من الصراع.
وخلال الجلسة التي عقدت مساء الاثنين في مجلس العموم، أكدت وزيرة الخارجية أنيتا أناند أن كندا تدين الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي من جميع الأطراف.
وأضافت أن الأولوية القصوى للحكومة هي ضمان سلامة الكنديين الموجودين في الخارج، مؤكدة أن كندا لم تُستشر قبل الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ولا تنوي المشاركة فيها.
وفي الوقت نفسه شددت الحكومة على أن إيران يجب ألا تمتلك أسلحة نووية أو توسع ترسانتها الصاروخية لما يشكله ذلك من تهديد للأمن الدولي.
وأثار غياب كارني عن النقاش انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة، خاصة بعد تصريحات متباينة أدلى بها منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
فقد دعم الضربات في بيان أولي ثم عاد لاحقاً ليقول إن الهجمات قد تنتهك القانون الدولي ودعا إلى حل دبلوماسي للنزاع.
من جهته قال زعيم حزب المحافظين بيير بواليفر إن كندا تحتاج إلى قيادة قوية وواضحة في هذا الملف، متهماً رئيس الوزراء بتغيير موقفه عدة مرات منذ بداية الحرب.
وأضاف أن البرلمان يجب أن يكون قادراً على مراجعة أي طلب محتمل لمشاركة كندا في النزاع.
كما دعا المحافظون إلى نقاش طارئ حول تأثير الحرب على إمدادات الطاقة العالمية، محذرين من استخدام الصراع ذريعة لارتفاع أسعار الغذاء والوقود داخل كندا.
بدوره أكد وزير الدفاع ديفيد ماكغينتي أن جميع أفراد القوات المسلحة الكندية في المنطقة بأمان، مشيراً إلى أن كندا لا تنضم إلى أي نزاع عسكري دون مشاورات أو طلب رسمي من الحلفاء، وأن حماية الكنديين في الخارج تبقى أولوية.
ويأتي الجدل السياسي في وقت تتصاعد فيه التوترات الدولية مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وسط دعوات متزايدة داخل كندا لبلورة موقف حكومي واضح من الأزمة.


