هلا كندا – حذّر خبراء من مخاطر الاندفاع عبر الإنترنت لتحديد مشتبهين بعد الحوادث المأساوية، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على أبرياء.
وجاءت هذه التحذيرات بعد أن أشارت الشرطة الملكية الكندية إلى تداول معلومات وصور خاطئة استهدفت امرأة من أونتاريو، زُعم ارتباطها بحادث إطلاق النار الأخير في تامبلر ريدج بمقاطعة بريتش كولومبيا.
وأوضحت الشرطة أنها نشرت صورة مؤكدة للجاني الحقيقي، داعية إلى التوقف عن توجيه اتهامات لا أساس لها.
وأشار أستاذ الاتصال في جامعة سايمون فريزر أحمد الراوي إلى أن التحيزات المسبقة دفعت بعض الأشخاص لنشر صور أبرياء، خاصة بعد الكشف عن هوية الجاني.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تسريع انتشار نظريات المؤامرة بدوافع مختلفة، منها السعي للشهرة أو المكاسب المالية.
وقالت الباحثة هايدي توروك من جامعة كولومبيا البريطانية إن الرغبة السريعة في معرفة التفاصيل قبل صدور معلومات رسمية ليست جديدة، لكنها تفاقمت مع وسائل التواصل.
وأوضحت أن ذلك أدى في عدة قضايا إلى أضرار كبيرة بحق أشخاص لا علاقة لهم بالأحداث.
وأكدت الشرطة أن الاهتمام العام والإعلامي الكبير قد يساهم أحيانًا في زيادة البلاغات الكاذبة، مع التشديد على ضرورة التحقق قبل النشر.
وطالب ناشطون ومواطنون بإزالة الصور والمعلومات المضللة، محذرين من خطاب الكراهية الذي رافق الحادثة.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش أوسع في كندا حول مسؤولية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وأهمية الاعتماد على المعلومات المؤكدة لحماية الأفراد والمجتمع من تبعات الأخبار المضللة.


