هلا كندا – في واقعة أثارت موجة من الاستياء عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجد مستشار هجرة يتخذ من مدينة برامبتون (Brampton) مقراً له، نفسه وسط عاصفة من الانتقادات اللاذعة. السبب؟ فيديو ترويجي وُصف بـ “غير المهني” استعرض فيه مظاهر البذخ والثراء الفاحش، رابطاً إياها بنجاحه في ملفات الهجرة، مما اعتبره الكثيرون متاجرة بأحلام المهاجرين واستفزازاً في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات متعددة.
تفاصيل الفيديو “المستفز”
Canadian Visa King 👑 pic.twitter.com/TNj8LDbj7j
— THE OFFICIAL RECORD (@SatireSquadHQ) February 8, 2026
المستشار، الذي يُطلق على نفسه لقب “ملك التأشيرات” (Visa King)، ظهر في مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم (Viral Video) وهو يستعرض:
-
أكوام من جوازات السفر: ظهرت مكدسة أمامه وكأنها بضاعة تجارية.
-
مظاهر ترف مبالغ فيها: تباهى بساعة فاخرة (من الذهب أو الماس) وسيارة فارهة.
-
رسالة مثيرة للجدل: ألمح إلى أن هذه الثروة هي نتاج مباشر لعمله في “تأمين” التأشيرات، مما أعطى انطباعاً بأن نظام الهجرة الكندي أصبح “باباً للربح السريع” وليس عملية قانونية دقيقة.
لماذا غضب الكنديون ؟
توقيت هذا الفيديو كان السبب الرئيسي في حدة ردود الفعل، حيث يأتي في ظل:
-
أزمة السكن والمعيشة: يعاني الكنديون والمقيمون الجدد من ارتفاع جنوني في تكاليف المعيشة والإيجارات.
-
التدقيق على نظام (LMIA): هناك غضب شعبي متصاعد ومطالبات حكومية بإصلاح نظام “تقييم تأثير سوق العمل”، وسط اتهامات ببيع التأشيرات واستغلال العمالة الأجنبية.
-
صورة المهنة: اعتبر مستشارو هجرة آخرون وناشطون حقوقيون أن هذا التصرف يسيء لسمعة المهنة ويصور المهاجرين كأرقام وأرباح فقط.
الهروب من “السوشيال ميديا”
مباشرة بعد انتشار الفيديو وتلقيه سيلاً من التعليقات الغاضبة التي اتهمته بـ “الاحتيال المقنن” و”تسليع الهجرة”:
-
قام المستشار بحذف وإغلاق حساباته على منصات التواصل الاجتماعي.
-
اختفى عن الأنظار إلكترونياً في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي.
ردود الفعل
علق العديد من المتابعين بأن هذا النوع من “التسويق الجشع” هو ما يدفع الحكومة الكندية حالياً لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة وتقليص أعداد المقيمين المؤقتين، مما يضر بالمتقدمين الحقيقيين الذين يتبعون الطرق القانونية.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


