هلا كندا – يواصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تحركاته الخارجية المكثفة منذ توليه رئاسة الحكومة، في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى تقليل اعتماد كندا على السوق الأميركية، ومضاعفة الصادرات غير المتجهة إلى الولايات المتحدة خلال السنوات العشر المقبلة.
وخلال الشهر الأول من العام الجاري، أجرى كارني زيارات رسمية إلى فرنسا والصين وقطر وسويسرا، ركزت على تعزيز العلاقات الاقتصادية وجذب الاستثمارات، وسط تحديات جيوسياسية متصاعدة واضطراب في سلاسل الإمداد العالمية.
وتشير معطيات حكومية إلى أن الهند ستكون إحدى أبرز محطات كارني المقبلة، حيث يُرجّح أن يزور نيودلهي خلال الأسابيع القادمة، بعد قبوله دعوة رسمية لحضور قمة دولية حول الذكاء الاصطناعي.
وتهدف الزيارة إلى توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والاقتصاد الرقمي، والاستثمار الصناعي.
كما تتداول الأوساط الدبلوماسية احتمال إضافة أستراليا إلى برنامج الزيارة، في خطوة تعكس أولوية منطقة المحيطين الهندي والهادئ في السياسة الخارجية الكندية.
وفي أمريكا اللاتينية، أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن كارني وافق على زيارة البرازيل خلال شهر أبريل، لبحث فرص التعاون التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تكثيف كندا مفاوضاتها مع تكتل ميركوسور، الذي يضم عدداً من أكبر اقتصادات أمريكا الجنوبية، بهدف فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الكندية.
وعلى مستوى القمم الدولية، يُنتظر أن يشارك كارني في قمة مجموعة السبع المقررة في فرنسا خلال يونيو، حيث ستناقش ملفات الاقتصاد العالمي والطاقة والأمن.
كما يُتوقع حضوره قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا خلال يوليو، في ظل التزامات كندية متزايدة تجاه الأمن الأوروبي ورفع الإنفاق الدفاعي.
وفي سبتمبر، من المرجح أن يتوجه رئيس الوزراء الكندي إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يُتوقع أن يعقد سلسلة لقاءات ثنائية مع قادة دوليين، ويعرض رؤية كندا بشأن القضايا الاقتصادية والتنموية العالمية.
كما تستضيف أنتيغوا وبربودا قمة الكومنولث في نوفمبر، مع ترجيحات قوية بمشاركة كندا، إلى جانب تأكيد حضور كارني قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في الصين، والتي تشكل محطة أساسية لتعزيز العلاقات التجارية مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى.
وتشمل الأجندة المحتملة أيضاً المشاركة في قمم إقليمية بجنوب شرق آسيا، وحضور قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة في ميامي خلال ديسمبر، إضافة إلى زيارة مرتقبة لليابان بعد استقرار المشهد السياسي الداخلي هناك.
وتندرج هذه الجولات ضمن استراتيجية حكومية تهدف إلى تنويع الشركاء التجاريين، وتعزيز استقلالية الاقتصاد الكندي، وتوسيع نفوذ كندا في النظام الاقتصادي العالمي، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات عميقة وتراجعاً في الالتزام بالتعددية الاقتصادية التقليدية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


