هلا كندا – حذرت الرئيسة التنفيذية لبنوك الطعام في كندا، كيرستن بيردسلي، من أن البلاد تواجه أزمة انعدام أمن غذائي لم يعد ممكناً التعامل معها كقضية هامشية، في ظل لجوء أعداد قياسية من الكنديين إلى بنوك الطعام.
وقالت بيردسلي، في تصريحات إعلامية، إنها تعتزم نقل أصوات ملايين المستخدمين لبنوك الطعام إلى اجتماع مرتقب مع رئيس الوزراء مارك كارني وأعضاء حكومته، مؤكدة أن حجم الأزمة بلغ مستويات مقلقة.
وأشارت إلى تقرير صادر عن بنوك الطعام في كندا أظهر تسجيل نحو 2.2 مليون زيارة لبنوك الطعام خلال مارس 2025، وهو ما يمثل ضعف المعدل الشهري المسجل قبل ست سنوات فقط، لافتة إلى أن الوصول إلى مليون زيارة استغرق عقوداً، بينما تضاعف الرقم خلال خمس سنوات.
وأوضحت أن ثلث مستخدمي بنوك الطعام هم من الأطفال، بما يقارب 712 ألف زيارة شهرياً، إضافة إلى تزايد أعداد كبار السن، والأفراد غير المتزوجين، والعاملين الذين لا تكفي دخولهم لتغطية تكاليف الغذاء.
وأكدت بيردسلي أن أكثر من شخص واحد من كل أربعة في كندا يعاني حالياً من انعدام الأمن الغذائي، معتبرة أن معالجة هذه الأزمة شرط أساسي لبناء مستقبل اقتصادي واجتماعي مستقر للبلاد.
ودعت إلى اعتماد حلول عاجلة، من بينها تقديم دعم مؤقت لتغطية تكاليف المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، بهدف تخفيف الضغط عن الأسر التي تضطر للاختيار بين دفع الإيجار أو توفير الطعام.
كما شددت على ضرورة إصلاحات طويلة الأمد، تشمل تحديث نظام التأمين ضد البطالة ليتماشى مع واقع سوق العمل الحالي، بما يوفر شبكة أمان اجتماعي أكثر فاعلية واستدامة.
وختمت بالتأكيد على أن السياسات العامة قادرة على إحداث فرق، داعية إلى الجمع بين الدعم الفوري للأسر المتضررة وحلول جذرية تمنع تحول انعدام الأمن الغذائي إلى أزمة متكررة في كندا.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


