هلا كندا – أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن كندا لا تسعى إلى توقيع اتفاق تجارة حرة مع الصين، رداً على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المئة على السلع الكندية.
وقال كارني، قبيل اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب الليبرالي في أوتاوا، إن حكومته لا تنوي إبرام اتفاقات مع الصين أو أي اقتصاد غير سوقي. وأضاف أن ما جرى مع بكين يهدف فقط إلى معالجة قضايا تجارية عالقة ظهرت خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح كارني أن كندا التزمت ببنود اتفاق كندا والولايات المتحدة والمكسيك، الذي يتضمن بنداً خاصاً يقيّد عقد اتفاقات تجارة حرة مع اقتصادات غير سوقية.
ورفض الإفصاح عمّا إذا كان قد تواصل مع ترمب بعد تهديده الأخير.
وجاءت تصريحات كارني متطابقة مع موقف وزير التجارة الكندية الأميركية دومينيك لوبلان، الذي أكد أن أوتاوا لا تفاوض على اتفاق تجارة حرة مع الصين، وأن ما تحقق يقتصر على تسوية نزاعات تتعلق بالرسوم الجمركية.
وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم عقابية إذا أبرمت كندا اتفاقاً مع الصين، ووجّه تعليقات ساخرة بحق كارني، قبل أن يخفف لهجته لاحقاً مؤكداً أن الصين لن تسيطر على كندا.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة منذ قرابة عام، بالتزامن مع اقتراب موعد المفاوضات المقررة لتحديث اتفاق كوسما خلال العام الجاري.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الصين، وهي الأولى لرئيس وزراء كندي منذ ثماني سنوات، أعلن كارني التوصل إلى ترتيبات خففت الرسوم الصينية على بذور الكانولا الكندية وخفضتها إلى 15 في المئة، كما رفعت الرسوم عن منتجات زراعية وبحرية أخرى حتى نهاية العام.
وفي المقابل، وافقت كندا على السماح بدخول عدد محدد من السيارات الكهربائية الصينية سنوياً برسوم مخفضة، ضمن إطار اتفاق حصص ورسوم محدد.
ويعكس هذا الملف سعي الحكومة الكندية إلى إدارة علاقاتها التجارية بحذر، مع الحفاظ على التزاماتها الدولية، وتخفيف الضغوط الاقتصادية على قطاعات التصدير، في ظل بيئة تجارية دولية شديدة التقلب.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


