هلا كندا – أثارت الاستراتيجية الأمنية الأمريكية الجديدة قلقًا واسعًا في كندا بسبب اعتمادها على استخدام التجارة لتعزيز القوة والنفوذ الأمريكيين. ويؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقدمة الوثيقة أن الولايات المتحدة ستطور جميع مصادر قوتها لجعل البلاد “أقوى من أي وقت مضى”.
ويشير خبراء كنديون إلى أن هذه المقاربة قد تُعرّض سيادة كندا لضغوط اقتصادية وسياسية أكبر.
وقال وزير الدفاع ديفيد ماكغينتي إن الحكومة تتابع الوثيقة الجديدة وتدير العلاقة مع الولايات المتحدة على عدة مستويات، مؤكدا استمرار التعاون في مجالات الدفاع والأمن والاستخبارات.
ومنذ العام الماضي، صعّد ترامب تصريحاته بشأن كندا، ووصفها مازحًا بأنها “الولاية 51”، قبل أن يطلق حربًا تجارية فرض خلالها تعريفات مرتفعة على قطاعي الصلب والألومنيوم وأجزاء من الصناعات الخشبية، إلى جانب ضغوط لإعادة الإنتاج الصناعي إلى الأراضي الأمريكية.
تُذكر كندا مرة واحدة فقط في الاستراتيجية، ضمن مجموعة دول تعاني منها الولايات المتحدة ما تعتبره اختلالات تجارية. وترى السفيرة الكندية السابقة لدى الناتو كيري باك أن الخطر يكمن في إدراج كندا ضمن خطة أمريكية تهدف للهيمنة على نصف الكرة الغربي.
وتحذر باك من أن النهج التجاري القسري قد يدفع الولايات المتحدة إلى التعامل مع كندا كدولة “تابعة”.
وتؤكد أهمية تسريع خطوات تنويع الشراكات الدفاعية والتجارية، مشيرة إلى أن رفع الإنفاق الدفاعي نحو أهداف الناتو خطوة صحيحة رغم تأخر تنفيذها.
ويشير باك إلى أن تأخر المراجعة الخاصة بشراء الطائرات المقاتلة من الولايات المتحدة أو السويد يضع الحكومة في موقف صعب، إذ قد يؤدي “الصبر الاستراتيجي” في التفاوض إلى ردود أمريكية سلبية.
من جهته، يرى خبير الاستخبارات السابق آرثر فيلتشينسكي أن توثيق سياسة “أمريكا أولاً” يبرر تدخلًا سياسيًا واقتصاديًا أوسع داخل المنطقة.


