هلا كندا – شهدت منطقة تورونتو الكبرى خلال العام الماضي مغادرة أكثر من 35 ألف أسرة نحو مدن أخرى داخل كندا، في استمرار لظاهرة النزوح الداخلي بسبب تكاليف المعيشة والبحث عن جودة حياة أفضل.
هلا كندا – وبدأت هذه الحركة تتزايد مع شعور كثير من الأسر بأن البقاء في تورنتو يفرض أعباء مالية كبيرة لا توفر الاستقرار المطلوب، رغم امتلاك بعض العائلات دخولاً قوية.
وغادرت معظم الأسر نحو مناطق مثل سيمكو وهاملتون، حيث يجد السكان خيارات سكنية مناسبة وأجواء مجتمعية أكثر هدوءاً.
وغادرت أسر عديدة المدينة بعد مواجهة صعوبات في الإيجار أو محدودية القدرة على شراء منزل، إذ اعتبر كثيرون أن امتلاك عقار داخل تورنتو يعني الوقوع في دائرة الديون لسنوات طويلة.
وشعرت بعض العائلات بأن استمرار الإقامة داخل المدينة يجعل الحياة اليومية أكثر إرهاقاً، خاصة مع التحديات المرتبطة بالأمان، وحركة المرور، والخدمات التعليمية.
وتشير التطورات إلى أن الآباء والأمهات يبحثون عن بيئة أكثر أماناً لأطفالهم، إذ تؤثر الكثافة المرورية، وسلوكيات الشارع، وتكاليف الرعاية المدرسية على قرارات الانتقال. وتؤكد شهادات كثيرة أن الانتقال نحو المدن الأصغر يمنح الأسر شعوراً بالاستقرار والطمأنينة، رغم صعوبات الاندماج الاجتماعي في البداية.
ويواجه بعض السكان الجدد ضغوطاً إضافية بعد مغادرتهم تورنتو، لا سيما في ما يتعلق بتكوين صداقات جديدة أو التأقلم مع محيط مختلف.
ومع ذلك، يرى كثيرون أن الابتعاد عن التكاليف المرتفعة يمنحهم قدرة أكبر على التخطيط للمستقبل وبناء حياة أكثر توازناً.
وتأتي هذه التحولات في وقت تواجه فيه الأسر قضايا تتعلق بحدود المدارس، وارتفاع الطلب على خدمات الطفولة المبكرة، ما يدفع البعض للنظر إلى مدن أخرى توفر خيارات أوضح وأقرب لمتطلبات الأطفال.
وتعمل المدينة على زيادة المعروض السكني وتعزيز حماية المستأجرين بهدف تحسين القدرة على البقاء داخلها.
وتحذر أصوات محلية من تأثير الخروج الجماعي على سوق العمل والخدمات، مع التأكيد على أهمية إيجاد حلول تمنع استمرار فقدان السكان.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


