هلا كندا – أثار استمرار تشديد وكالة الهجرة والجمارك الأميركية إجراءاتها داخل الولايات المتحدة مخاوف متزايدة في كندا.
بعد رصد إدراج عدد من السفارات والقنصليات الأميركية في مدن كندية كمكاتب ميدانية للوكالة.
وأظهرت بيانات منشورة على الموقع الرسمي للوكالة إدراج السفارة الأميركية في أوتاوا.
وقنصليات الولايات المتحدة في تورونتو ومونتريال وفانكوفر وكالغاري، ضمن قائمة مكاتب ICE الدولية.
ما دفع شخصيات سياسية وناشطين إلى التساؤل عن طبيعة وجود الوكالة في كندا وصلاحياتها.
وتزايد الجدل عقب تداول منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حذّرت من نشاط ICE خارج الولايات المتحدة.
وذلك في ظل اتهامات متكررة للوكالة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بينها اعتقالات غير قانونية واستخدام مفرط للقوة خلال العام الماضي.
وأشارت تقارير أميركية إلى اندلاع احتجاجات واسعة ضد الوكالة في عدد من الولايات. بالتزامن مع تسجيل حالات وفاة لمحتجزين داخل مراكز تابعة لها.
إضافة إلى حوادث إطلاق نار طالت محتجين أميركيين خلال تظاهرات مناهضة لسياساتها.
وفي رد رسمي، أكدت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية أن الوجود المدرج في كندا يقتصر على عناصر من وحدة التحقيقات الأمنية التابعة لوزارة الأمن الداخلي.
والمكلفة بمكافحة الجريمة العابرة للحدود، مثل الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة والاتجار بالبشر والاحتيال المالي.
وأوضح متحدث باسم الوكالة أن عناصر التحقيقات الأمنية لا يحملون أسلحة داخل كندا.
ولا ينفذون أي أنشطة ميدانية مثل الاعتقالات أو أوامر التفتيش، مؤكدا أن عملهم يتم بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الكندية.
من جهتها، شددت السفارة الأميركية في أوتاوا على أن نشاط هذه الوحدات يندرج ضمن التعاون الثنائي مع السلطات الكندية.
وذلك بهدف حماية المجتمعات على جانبي الحدود ومواجهة الجرائم المنظمة العابرة للدول.
وفي المقابل، تصاعدت دعوات سياسية داخل كندا لمراجعة العلاقة مع الوكالة الأميركية.
وطالبت نائبة في الحزب الديمقراطي الجديد الحكومة الفدرالية باتخاذ إجراءات تشمل إغلاق مكاتب ICE. وفرض قيود على التعاون معها.
معتبرة أن الاتهامات الموجهة للوكالة تستدعي موقفا حازما.
ويأتي هذا الجدل في وقت يترقب فيه الرأي العام الكندي موقف الحكومة الفدرالية من هذه المطالب.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


