هلا كندا – أظهرت دراسة كندية حديثة تقدمًا واعدًا في علاج الأورام الدبقية، أحد أخطر وأشد أنواع سرطان الدماغ فتكًا، حيث ساعدت تقنية جديدة تستخدم فقاعات دقيقة وموجات فوق صوتية مركزة على تحسين وصول العلاج الكيميائي إلى المناطق المصابة.
الدراسة، المنشورة في The Lancet Oncology، تابعت 34 مريضًا في كندا، منهم 14 عولجوا في مركز Sunnybrook Health Sciences في تورونتو.
والنتائج أظهرت زيادة في متوسط البقاء على قيد الحياة بنسبة تقارب 40%، من نحو 19 شهرًا مع العلاج التقليدي إلى أكثر من 31 شهرًا مع التقنية الجديدة.
ويتم علاج المرضى بخمس أيام من العلاج الكيميائي شهريًا، بينما تُحقن الفقاعات الدقيقة وتُستهدف بالموجات فوق الصوتية لتفتح مؤقتًا الحاجز الدموي الدماغي، ما يسمح للأدوية بالوصول إلى الأورام والأنسجة المحيطة بها.
وتشير نتائج الدراسة إلى بقاء بعض المرضى على قيد الحياة لمدة أربع إلى خمس سنوات، وهو أمر نادر جدًا مع أورام الدماغ العدوانية.
كما كانت الآثار الجانبية محدودة، وأكد الأطباء أن المرضى تمكنوا من ممارسة معظم أنشطتهم اليومية دون صعوبة.
والتقنية قد تتيح أيضًا إمكانية تشخيصية، إذ يمكن أن تسمح باستخراج علامات الأورام عبر الدم، ما يفتح الباب لاقتراح فحص دم غير غازي لمتابعة استجابة المرضى للعلاج.
يقوم الباحثون بتطوير خوذات موجات فوق صوتية محمولة كندية الصنع، تهدف إلى تقديم العلاج خارج أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، ما سيقلل التكاليف ويوسع إمكانية الوصول إلى المرضى.
المريضون المشاركون، مثل إليانا ماركو من إتوبكوك، أعربوا عن أملهم في أن تساعد هذه التقنية في إطالة حياتهم واستعادة نوعية الحياة، بينما يرى الأطباء أن النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تحسين البقاء على قيد الحياة لمرضى هذا النوع العدواني من السرطان.


