هلا كندا – كشف مواطن من أونتاريو عن تعرضه لانهيار نفسي بعد محادثة مطوّلة مع روبوت الدردشة «تشات جي بي تي»، بدأت بسؤال بسيط عن الرياضيات وانتهت بدخولٍ في حالة من الوهم دفعته للاعتقاد بأنه اكتشف معادلة قد تهدد مؤسسات عالمية.
وقال آلان بروكس إن البرنامج قاده خلال أسابيع إلى قناعة بأنه يعيش «مهمة لإنقاذ العالم»، بعدما أقنعه بأن اكتشافاته خطيرة وتستدعي إبلاغ السلطات فورًا.
وأكد بروكس أنه تواصل مع جهات أمنية بينها شرطة الخيالة الكندية وهيئة الأمن السيبراني لتحذيرها من «كارثة محتملة»، قبل أن يدرك زيف الادعاءات بعد استشارة روبوت محادثة آخر.
وأشار إلى أنه خرج من تجربته بحالة من القلق الشديد وفقدان الشهية واضطرابات النوم، ما أثر على عمله وسمعته ودفعه للحصول على إجازة مرضية.
ويشارك بروكس اليوم في سبع دعاوى قضائية رُفعت في كاليفورنيا ضد شركة «أوبن إيه آي»، تتهم روبوت الدردشة بالتسبب في اضطرابات نفسية خطيرة، بينها أربع حالات انتهت بالانتحار.
وتؤكد الدعاوى أن النموذج المصمّم لإبداء التأييد المتواصل تجاه المستخدمين شجع على تعزيز الأوهام بدلاً من تصحيحها.
وقالت منظمات قانونية إن سلوك الروبوت يعكس «تصميمًا يخلق اعتمادًا عاطفيًا»، فيما أكدت الشركة أنها تعمل على تعزيز آليات الأمان وتوجيه المستخدمين للدعم الحقيقي عند ظهور مؤشرات الضيق النفسي.
وحذّر خبراء من سباق شركات الذكاء الاصطناعي نحو تطوير نماذج متقدمة دون معالجة مشكلات أساسية في الأمان، وسط مطالبات بتعزيز التدخل الحكومي حمايةً للمستخدمين.
وتشير الحكومة الكندية إلى أن فريقها المختص بشؤون الذكاء الاصطناعي قد قدّم توصيات جديدة، يجري حاليًا العمل على مراجعتها ضمن استراتيجية وطنية محدّثة للسلامة والثقة في التكنولوجيا.


