هلا كندا – تجمع الكنديون أمس الجمعة لإحياء يوم المحاربين القدامى من السكان الأصليين، تكريماً لآلاف من أبناء الأمم الأولى والإنويت والميتيس الذين خدموا ولا يزالون يخدمون في القوات المسلحة الكندية.
وفي أوتاوا، أصدر عدد من الوزراء الفيدراليين بياناً مشتركاً أكدوا فيه الاعتزاز بتضحيات المحاربين الأصليين عبر التاريخ.
وجاء فيه: “في يوم المحاربين القدامى من السكان الأصليين، نكرم أبناء الأمم الأولى والإنويت والميتيس، الذين سطّروا قصص شجاعة وخدمة خلدت في تاريخ كندا العسكري وتلهمنا حتى اليوم.”
وأشار البيان إلى أن نحو 12 ألف فرد من السكان الأصليين شاركوا في النزاعات الكبرى خلال القرن العشرين، وفقد عدد منهم حياتهم أثناء الخدمة.
وفي تورونتو، شهدت ساحة نيثان فيليبس احتفالاً عاماً في حديقة الروح بحضور الحاكم العام ماري سايمون، ونائبة حاكم أونتاريو إديث دومون، وعمدة المدينة أوليفيا تشاو، حيث تخللت الفعالية نار مقدسة ودائرة مشاركة لتكريم قدامى المحاربين من الماضي والحاضر.
وأكدت تشاو أهمية هذا اليوم في ربط الأجيال والتواصل مع الأسلاف، قائلة: “نغني هذه الأغاني لنتصل بأسلافنا، فجدي الأكبر دافع عن كندا قبل أن يفكر الناس بيوم للمحاربين القدامى.”
أما دومون فأعربت عن تأثرها العميق بالمشاركة، مؤكدة أن الاعتراف بمساهمات السكان الأصليين يمثل خطوة نحو المصالحة الحقيقية.
وشهدت مدن أخرى مثل وينيبغ ونورث فانكوفر فعاليات مشابهة، شارك فيها المحاربون القدامى وأسرهم لتبادل قصص الشجاعة والخدمة.
وشارك الشيخ روبرت ناهاني، آخر المحاربين الأحياء من أمة سكواميش، في احتفالات فانكوفر، قائلاً: “علّمتنا جداتنا أنه حين يحتاج الناس المساعدة، يجب أن نقدمها. ولهذا خدم الكثير منا، لحماية الآخرين ومساعدتهم.”
وأشار ناهاني، الذي خدم ضمن قوات الناتو في أوروبا ومهمة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص، إلى أنه يواصل دعم المحاربين من خلال برامج الشفاء والثقافة المجتمعية.
وفي إطار جهود المصالحة، تعمل مبادرات مثل برنامج تكريم المحاربين القدامى من السكان الأصليين على إعادة الاعتراف بالجنود الذين تم تجاهلهم في الماضي، إذ تم منذ عام 2019 تحديد ووضع شواهد لأكثر من 265 قبرًا غير معترف به سابقاً.
وأكدت راجان ساويني، وزيرة العلاقات مع السكان الأصليين في ألبرتا، أن التذكر يجب أن يكون فعلاً مستمراً، قائلة: “الذكرى ليست عملاً سلبياً، إنها دعوة للاستماع والتعلم والعمل. نشكر جميع المحاربين القدامى من السكان الأصليين، فخدمتكم شكّلت كندا بطرق لا نزال نتعلمها.”
واختُتمت الفعاليات في أنحاء البلاد برسالة واحدة رددها الجميع: “لن ننساهم أبداً.”
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


