هلا كندا – دعا حاكم أونتاريو دوغ فورد السفير الأمريكي لدى كندا بيت هوكسترا إلى تقديم اعتذار رسمي لممثل أونتاريو في واشنطن ديفيد باترسون، بعد خلاف دبلوماسي اندلع بسبب إعلان مناهض للرسوم الجمركية موّلته حكومة فورد وأثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاءت تصريحات فورد، الأربعاء، بعد تقارير أفادت بأن هوكسترا وجّه عبارات غاضبة إلى باترسون خلال حفل مجلس الأعمال الكندي الأمريكي في أوتاوا الاثنين الماضي، على خلفية الإعلان الذي عرقل محادثات تجارية بين البلدين كانت قريبة من التوصل إلى اتفاق.
وقال فورد خلال مؤتمر صحفي حول مشروع “رينغ أوف فاير” إن السفير الأمريكي مدين لباترسون باعتذار شخصي، مضيفًا: “تعال يا بيت، اتصل بديف واعتذر، الأمر بسيط. أعلم أنك غضبت، لكنك رجل طيب وديف أحد أعمدتنا في المفاوضات”.
وأوضح فورد أن باترسون يلعب دورًا أساسيًا في المباحثات التجارية مع واشنطن، مؤكدًا أنه لم يكن يستحق هذا التوبيخ العلني،
وأضاف: “الناس قد تنفعل أحيانًا، وأنا كذلك، لكن من الأفضل أن تُطوى الصفحة، فالسفير رجل محترم ويعرف ما يجب عليه فعله”.
ويأتي الخلاف بعد أن بثت حكومة أونتاريو إعلانًا يحمل رسالة من الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان تحذر من مخاطر الرسوم الجمركية، وهو ما أثار غضب ترامب ودفعه إلى الإعلان عن رفع الرسوم المفروضة على كندا بنسبة 10 في المئة، وإيقاف المفاوضات التجارية بين البلدين في وقت كانت فيه على وشك التقدم.
وسحب فورد الإعلان لاحقًا بعد بثه أثناء مباريات نهائي الدوري الأمريكي للبيسبول، إذ أثار ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والإعلامية.
وانتقد النائب الليبرالي جون فريزر رئيس الوزراء خلال جلسة للبرلمان المحلي، قائلًا إن “الأونتاريين دفعوا ثمن هذا الإعلان وسيدفعون ثمنه أيضًا من خلال وظائفهم”، معتبرًا أن فورد يسعى إلى الظهور بمظهر “قائد وطني” على حساب المصلحة الاقتصادية.
ودافع فورد عن موقفه، مؤكدًا أن تكلفة الإعلان بلغت 75 مليون دولار، وأن الهدف منه كان الدفاع عن مصالح كندا في وجه السياسات الحمائية الأمريكية، وأضاف: “الرسوم لن ترتفع، ولن نسمح بذلك، نحن نريد تجارة بلا قيود، وهذا ما نناضل من أجله”.
وأوضح أن الإعلان نجح في فتح حوار واسع مع السياسيين الأمريكيين من مختلف الأحزاب، مشيرًا إلى أنه “أثار نقاشًا مع الجمهوريين والديمقراطيين والمحافظين وأعضاء الكونغرس، وهذا في حد ذاته إنجاز سياسي واقتصادي مهم”.


