هلا كندا – اعتبر ريشارد راميز، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لمنصة العقارات Zown، أن ارتفاع أسعار المساكن في كندا يرتبط جزئياً بقيام عدد كبير من كبار السن بالاحتفاظ بمنازلهم لفترات أطول مما كان عليه الحال في السابق، ما يفاقم نقص المعروض العقاري على مستوى البلاد.
وقال راميز، في مقابلة مع شبكة BNN بلومبرغ الثلاثاء، إن “كثيراً من كبار السن لا يجدون خياراً أفضل للانتقال”، موضحاً أن فكرة downsizing (الانتقال إلى منازل أصغر) لم تعد جذابة، إذ يفضّل معظمهم البقاء في منازلهم المنفصلة حيث يتوفر لهم ساحات خلفية ومساحات لاستضافة العائلة، بينما لا تتوفر بدائل سكنية تناسب هذه الاحتياجات.
وأشار إلى أن بيانات المؤسسة الكندية للرهن والإسكان (CMHC) لعام 2023، أظهرت انخفاض نسبة الكنديين فوق 75 عاماً الذين يبيعون منازلهم بشكل مستمر بين 1991 و2021.
وأضاف: “اليوم، نحو 5% فقط من كبار السن يبيعون منازلهم، مقارنة بـ13% من بقية السكان”.
وأوضح راميز أن غياب السياسات المحفّزة يجعل كبار السن أقل ميلاً للبيع، ما يقلل من دوران المساكن في السوق ويزيد الضغط على المشترين الجدد.
ولفت إلى أن المتضرر الأكبر هم المشترون لأول مرة، الذين يبحثون عادةً عن منازل منفصلة قديمة، لكن المعروض منها محدود.
كما حذّر من “الضغط المزدوج” الذي يواجهه الشباب الكنديون، إذ إنهم يعانون من ارتفاع أسعار الشراء إلى جانب كلفة الإيجارات المرتفعة، قائلاً: “الشباب ينفقون نحو 50% من صافي دخلهم على الإيجار، ما يجعل الادخار شبه مستحيل”.
وبيّن أن متوسط عمر مشتري المنزل لأول مرة في كندا تجاوز 35 عاماً، بعدما كان في العشرينات أو أوائل الثلاثينات. وأضاف: “تخيلوا أن يدفع الشباب إيجاراً طوال هذه السنوات قبل أن يصبحوا مالكين”.
ودعا راميز صناع القرار إلى وضع سياسات بديلة لدعم الشباب في امتلاك منازلهم الأولى، مؤكداً أن “امتلاك منزل في كندا ما يزال يمثل الحلم الكندي، ليس فقط كمكان للسكن، بل كمساحة لبناء الذكريات وتأسيس العائلات”.