هلا كندا – أعلنت الحكومة الكندية أنها ستلغي اعتباراً من الأول من سبتمبر الرسوم الجمركية المضادة بنسبة 25% المفروضة على عدد من السلع الأميركية المشمولة باتفاقية CUSMA للتجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
وأوضح رئيس الوزراء مارك كارني أن القرار يهدف إلى تحريك مفاوضات التجارة مع واشنطن، مع الإبقاء على الرسوم المفروضة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات.
ويشمل الإلغاء منتجات أساسية مثل الخضروات والفواكه الطازجة، القهوة، الشاي، الدقيق، السكر، المعكرونة، وعصير البرتقال، ما يُتوقع أن ينعكس لاحقاً على فواتير المستهلكين.
لكن خبراء الاقتصاد أشاروا إلى أنّ الانخفاض لن يكون فورياً. وقال البروفيسور مايك فون ماساو، خبير الاقتصاد الغذائي بجامعة غويلف، إن الأسعار “لن تنخفض مباشرة، لكنها ستنخفض خلال أسابيع”، موضحاً أن سرعة الانعكاس تعتمد على طبيعة المنتجات وعمرها التخزيني.
فالمنتجات سريعة التلف مثل عصير البرتقال ستتراجع أسعارها سريعاً، بينما تحتاج سلع أطول عمراً مثل القهوة إلى وقت أطول حتى تنفد المخزونات القديمة.
من جانبها، رحبت اتحاد البقالين المستقلين في كندا بالخطوة، مؤكداً أن أولى التخفيضات ستظهر في أقسام الخضار والفواكه، نظراً لأن 80% من إمدادات كندا من هذه المنتجات تأتي من الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد غاري ساندرز إن أسعار بعض السلع الأخرى مثل الحلويات، زبدة الفول السوداني، الكاتشب، التوابل، معجون الأسنان، المياه المعبأة والمناشف الورقية قد تستغرق وقتاً أطول للانخفاض، لأنها تُخزَّن لفترات أطول وتُشترى مسبقاً وفق أسعار الرسوم القديمة.
وأكد أن المتاجر المستقلة ستسارع إلى تمرير أي انخفاض في الأسعار للمستهلكين، في حين يتوقع خبراء أن تلحق بها سلاسل المتاجر الكبرى مثل لوبلاوز، التي أعلنت التزامها بخفض الأسعار تدريجياً مع تصريف المخزون الحالي.
وأشار فون ماساو إلى أن الأسعار “عادةً ما تكون بطيئة في التراجع مقارنة بسرعة ارتفاعها”، لكنه رجّح في هذه الحالة أن يبادر تجار التجزئة إلى خفضها بسبب المتابعة الإعلامية والضغط المجتمعي.
في المقابل، لفت إلى أن أسعار بعض المنتجات مثل اللحوم المعلبة واللحوم الطازجة ستبقى مرتفعة بفعل عوامل أخرى لا تتعلق بالرسوم الجمركية.
ورغم التوجه نحو خفض الأسعار، يتوقع الخبراء استمرار النزعة الاستهلاكية لشراء المنتجات الكندية حتى بعد تسوية الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة، إذ وصف فون ماساو هذا التوجه بأنه “لافت للنظر”، فيما أكد ساندرز أن هناك “تحولاً دائماً في سلوك المستهلكين نحو دعم المنتجات المحلية”.