هلا كندا – حذر خبراء المناخ من أن ظاهرة إل نينيو الحالية قد تصبح من أقوى الظواهر المسجلة.
وقال عالم المناخ الكندي ديفيد فيليبس إن الظاهرة الحالية تحظى باهتمام واسع بسبب قوتها المتوقعة.
وتوقع أن تستمر إل نينيو حتى فبراير على الأقل، وفق أحدث تقديرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة سيليست ساولو إن الظاهرة قد تكون الأقوى منذ بدء عمليات الرصد الحديثة.
شتاء أكثر دفئاً في كندا
وقال فيليبس إن التأثير الأبرز على كندا قد يتمثل في شتاء أكثر اعتدالاً من المعتاد.
وأوضح أن الهواء القادم من المحيط الهادئ قد يكون أكثر تأثيراً من الكتل الهوائية الباردة القادمة من القطب الشمالي.
وتوقع انخفاض كميات الثلوج وارتفاع معدلات الأمطار، خاصة في غرب كندا.
وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض تكاليف التدفئة، لكنه قد يسبب صعوبات لمحبي الرياضات الشتوية.
وحذر فيليبس من أن قلة الثلوج قد تؤدي إلى زيادة مخاطر الجفاف وحرائق الغابات خلال فصل الربيع.
كما قد تواجه مناطق البراري الكندية ظروفاً أكثر جفافاً بسبب انخفاض كميات الثلوج والمياه المتاحة للري.
تأثيرات عالمية واسعة
وترتبط ظاهرة إل نينيو بارتفاع حرارة المياه الاستوائية في شرق المحيط الهادئ.
وتحدث الظاهرة عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وقد تسبب تغيرات جوية واسعة حول العالم.
وشهدت بعض الدول موجات جفاف شديدة، بينما تعرضت مناطق أخرى لأمطار غزيرة وفيضانات.
وأشار فيليبس إلى أن إل نينيو قد تؤثر أيضاً في الإمدادات الغذائية وشدة العواصف عالمياً.
وقد تسهم الظاهرة في تقليل نشاط الأعاصير في المحيط الأطلسي، ما قد يفيد مناطق كندا الأطلسية.
عام 2027 قد يسجل حرارة قياسية
ويتوقع العلماء أن تستمر آثار ارتفاع حرارة المحيطات حتى بعد انتهاء ظاهرة إل نينيو.
وقال فيليبس إن عام 2027 قد يصبح الأكثر حرارة على الإطلاق على مستوى العالم.
وأوضح أن الحرارة المتراكمة في الغلاف الجوي والمحيطات قد تدفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية جديدة.
وأكد أن متابعة الظاهرة مهمة، لكن تداعياتها المناخية قد تكون خطيرة على السكان والاقتصادات حول العالم.


