هلا كندا – عاد رجل مولود في إدمونتون إلى كندا بعد خسارته معركة قانونية للبقاء في الولايات المتحدة.
وكان كيرتس رايت، البالغ 40 عاماً، يريد البقاء مع ابنيه البالغين 8 و11 عاماً.
وعاش رايت معظم حياته في الولايات المتحدة، حيث انتقل إلى هيوستن خلال شبابه.
وعمل لاحقاً في قطاع النفط والغاز، قبل أن تعترضه مشكلة قانونية مرتبطة بإدانة قديمة.
توقيف بعد رحلة إلى المكسيك
قال رايت إنه أوقف قبل نحو 10 أشهر بعد عودته من رحلة عمل إلى المكسيك.
وكان يتواصل خلال الرحلة مع شركات نفط وموزعين.
وعند عودته، استجوبته عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
وأعاد المسؤولون فتح ملف إدانة تعود إلى عندما كان عمره 17 عاماً.
وقال رايت إنه أُدين حينها بحيازة المخدرات، وحُكم عليه بخدمة مجتمعية وفترة تحت المراقبة.
وأضاف أن عقار زاناكس، وهو دواء مضاد للقلق، عُثر عليه داخل شاحنته.
وقال إن عناصر الهجرة قيدوا يديه واقتادوه داخل شاحنة بعد توقيفه.
ويرى رايت أن تشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب لسياسة الترحيل ساهم في تغيير وضعه.
ظروف احتجاز صعبة
قال رايت إنه قضى أشهراً في عدة مراكز تابعة لإدارة الهجرة والجمارك بولاية تكساس.
ووصف ظروف الاحتجاز بأنها قاسية، مشيراً إلى برودة زنازين الاستقبال رغم حرارة الطقس في الخارج.
وقال إن المحتجزين كانوا يُنادى عليهم بأرقام العنابر والأسِرّة بدلاً من أسمائهم.
كما تحدث عن سوء الطعام واتساخ مرافق الاستحمام.
وأضاف أن بعض المحتجزين كانوا يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة.
في المقابل، رفضت متحدثة باسم إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية هذه الاتهامات.
وقالت سارة لويكانو إن المحتجزين يحصلون على وجبات مناسبة ومياه للشرب ومرافق للنظافة والترفيه.
وأكدت أن الإدارة لا تتسامح مع سوء المعاملة أو التمييز أو سوء السلوك.
التخلي عن الطعن والعودة إلى كندا
قال رايت إنه تلقى في فبراير أمراً بالترحيل إلى كندا، لكنه تقدم بطعن على القرار.
وأوضح أن محاميه أبلغه لاحقاً بأن إجراءات الطعن قد تستغرق عدة أشهر إضافية.
وفي يوليو، قرر رايت التخلي عن معركته القانونية وإنهاء إجراءات الترحيل.
وعاد إلى كندا قبل أكثر من أسبوعين، بعد نحو تسعة أشهر قضاها في الاحتجاز.
وقال إنه يعتبر نفسه محظوظاً بالعودة إلى كندا بدلاً من ترحيله إلى دولة أخرى.
أبوان وطفلان على طرفي الحدود
ترك رايت خلفه ابنيه في تكساس، ما جعله قلقاً بشأن قدرته على مواصلة دوره كأب.
وقال إن وجوده في كندا سيحد من الوقت الذي يستطيع فيه التواصل مع طفليه.
وأضاف أن اللقاءات قد تقتصر على العطلات والصيف، بدلاً من الحياة اليومية معهم.
وقال رايت إن قرار ترحيله جاء بسبب خطأ ارتكبه عندما كان في السابعة عشرة.
وأضاف أن طفلين أمريكيين أصبحا الآن بعيدين عن والدهما بسبب ذلك القرار.
ويرى أن قضية الهجرة لا تؤثر في المهاجرين فقط، بل تطال أيضاً العائلات والأطفال الأمريكيين.
بداية جديدة في كندا
يقيم رايت حالياً في منزل والديه بمدينة كيلونا في مقاطعة بريتيش كولومبيا.
وترافقه خطيبته كايلا تومسن وابنتهما البالغة عامين.
وتخطط الأسرة للانتقال إلى إدمونتون، حيث يأمل رايت في الحصول على وظيفة لدى الشركة نفسها التي عمل معها في تكساس.
وقال إن أول شيء فعله عند رؤية عائلته بعد عودته إلى كندا كان احتضانهم.
وأكد أن ذلك كان أهم لحظة بالنسبة إليه بعد هذه التجربة الطويلة.


