هلا كندا – أعلنت شرطة مونتريال تعليق ضابط رابع عن العمل، ضمن تحقيق في مزاعم تتعلق بالعنصرية وسوء السلوك داخل وحدة دوريات سابقة في حي مونتريال-نور.
وأوضحت الشرطة الثلاثاء أن قرار تعليق الضابط دخل حيز التنفيذ في 19 أغسطس، وأن السلوك المزعوم وقع عندما كان يعمل ضمن الوحدة التي كانت متمركزة في المحطة 39.
وكانت الوحدة قد حُلّت في يونيو، بعد ظهور مزاعم خطيرة بشأن تصرفات بعض أفرادها تجاه مواطنين من خلفيات عرقية مختلفة.
مزاعم صادمة ضد أفراد الوحدة
وتضمنت المزاعم التي ظهرت للعلن في يونيو ادعاءات بأن بعض عناصر الوحدة كانوا يقصون شعر أشخاص من الأقليات العرقية ويحتفظون به كتذكارات.
وأكدت شرطة مونتريال أن أي سلوك عنصري أو تمييزي «غير مقبول ولن يتم التسامح معه»، سواء صدر من أحد أفراد الشرطة تجاه زملائه أو تجاه المواطنين.
وقال قائد شرطة مونتريال فادي داغر في وقت سابق إن قرار حل الوحدة كان «غير مسبوق».
وأوضح أن المعلومات التي جمعتها الشرطة بشأن تصرفات بعض أفراد الوحدة كانت بالغة الخطورة، ما دفع القيادة إلى التحرك دون انتظار المزيد من التطورات.
16 ضابطاً جرى نزع سلاحهم
وبحسب الشرطة، بدأت القيادة في مارس الماضي بتلقي تقارير داخلية حول سلوك عنصري مزعوم مرتبط بعناصر في المحطة.
وفي 12 يونيو، جرى نزع أسلحة أفراد الوحدة الـ16 جميعاً.
كما أوقف ضابطان عن العمل في البداية، بينما أُسندت إلى ثلاثة ضباط مهام إدارية، ونُقل باقي أفراد الوحدة إلى مواقع أخرى.
وفي 18 يونيو، أُوقف ضابط ثالث عن العمل، قبل أن ينضم إليهم الضابط الرابع في 19 أغسطس.
وقالت الشرطة إن الإيقافين الأولين ارتبطا بحادثة واحدة تتعلق بشخص واحد، بينما ارتبط الإيقاف الثالث بحادثة منفصلة وشخص آخر وسلوك مزعوم مختلف.
ولم تكشف الشرطة حتى الآن سوى القليل من التفاصيل حول الواقعة التي أدت إلى تعليق الضابط الرابع.
إحالة بعض الأدلة إلى النيابة
وأحالت الشرطة بعض الأدلة التي جمعتها إلى المدعين العامين، بينما تواصل إدارة المعايير المهنية تحقيقاتها في المزاعم.
وفي يونيو، عين وزير الأمن العام في كيبيك إيان لافرينيار أستاذة القانون آن ماري بوافير مراقبة مستقلة لمتابعة التحقيقات المتعلقة بهذه القضية.
ودفعت هذه التطورات سكاناً ومنظمات مجتمعية وعمدة مونتريال سورايا مارتينيز فيرادا إلى المطالبة بإجراء تحقيق عام مستقل.
كما أعادت القضية فتح النقاش حول العلاقة بين الشرطة وسكان مونتريال-نور، حيث أثارت منظمات مجتمعية لسنوات مخاوف بشأن التنميط العنصري والممارسات التمييزية.
وأكد داغر أن الشرطة لم تتلق شكاوى من المواطنين بشأن السلوك المزعوم الذي أدى في النهاية إلى حل الوحدة.
وفي 13 يوليو، نشرت الشرطة فريقاً جديداً ليحل محل وحدة الدوريات التي جرى تفكيكها.


