هلا كندا – أكدت رئيسة حكومة بريتيش كولومبيا ديفيد إيبي أن المقاطعة ستقف إلى جانب كندا.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي السبت، عقب انهيار المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
وقال إيبي إن جميع الخيارات مطروحة للمشاركة في الرد الكندي على الرسوم الأمريكية.
ووصف الرسوم الأمريكية بأنها غير عادلة، مؤكدًا استعداد المقاطعة لدعم الإجراءات الفدرالية.
كما رفض إيبي إعادة المشروبات الكحولية الأمريكية إلى متاجر المقاطعة في الوقت الحالي.
ووصف هذه الخطوة بأنها «عبثية» في ظل استمرار الإجراءات الأمريكية ضد الاقتصاد الكندي.
وكان رئيس الوزراء مارك كارني أعلن أن الرسوم الانتقامية الكندية ستدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر.
وقال كارني إن واشنطن قدمت تغييرات في اللحظات الأخيرة، وصفها بأنها غير عادلة وغير اقتصادية.
وأضاف أن تلك التغييرات أثارت تساؤلات حول موثوقية أي اتفاق تجاري محتمل.
إيبي يرفض القيود على تجارة كندا
انتقد إيبي مساعي المفاوضين الأمريكيين لتقييد قدرة كندا على إبرام اتفاقيات مع دول أخرى.
وقال إن السماح للولايات المتحدة بتحديد شركاء كندا التجاريين سيقلل من استقلالها الاقتصادي.
وأكد أن بريتيش كولومبيا ستواصل دعم جهود تنويع الأسواق التجارية الكندية.
كما تعهدت حكومته بدعم العمال والشركات المتضررة من الحرب التجارية.
الخلاف حول الكحول وقطاع الغابات
ربط إيبي استمرار حظر المشروبات الكحولية الأمريكية بوضع قطاع الغابات الكندي.
وقال إن المنتجات الخشبية الكندية تواجه قيودًا كبيرة في السوق الأمريكية.
وطالب بمنح المنتجات الخشبية الكندية وصولًا مماثلًا لما تحصل عليه المنتجات الأوروبية.
وأكد أن بريتيش كولومبيا لن تعيد المشروبات الأمريكية إلى متاجرها في ظل الظروف الحالية.
ولم يستبعد إيبي اتخاذ إجراءات إضافية، بما فيها تقييد صادرات الكهرباء.
وقال إن جميع الأدوات المتاحة لدعم الرد الكندي تبقى مطروحة.
كما طالب الحكومة الفدرالية بضمان دعم المقاطعة إذا تحملت أعباء اقتصادية أكبر.
المعارضة تطالب بخطة عاجلة
وصفت زعيمة المحافظين في بريتيش كولومبيا كيري لين فيندلاي انهيار المفاوضات بأنه ضربة خطيرة.
وطالبت الحكومة بوضع خطة واضحة لحماية العمال والشركات والمجتمعات المتضررة.
وقالت إن الوضع يمثل «حالة طوارئ اقتصادية» تتطلب استجابة عاجلة.
كما دعت إلى إمكانية استدعاء المجلس التشريعي لمناقشة تداعيات الأزمة.
ولم يعلن إيبي خلال مؤتمره الصحفي عن موعد لاستدعاء المجلس.
لكن حكومته أعلنت عقد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء السبت.
قطاع الأعمال يحذر من تداعيات الرسوم
وأعربت غرفة تجارة فانكوفر الكبرى عن قلقها من انهيار المفاوضات.
وقالت إن الرسوم ستزيد تكاليف الأعمال والمستهلكين على جانبي الحدود.
ودعت الحكومات الكندية إلى تبني رد استراتيجي لتجنب أضرار اقتصادية غير ضرورية.
كما شددت على ضرورة مواصلة الحوار مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق دائم وعادل.
وطالبت بتقليل الحواجز التجارية بين المقاطعات وتسريع مشاريع البنية التحتية والموارد.
بدورها، أكدت نقابة عمال بريتيش كولومبيا ضرورة وضع العمال في صميم الاستجابة الكندية.
وقالت إن حماية العمال يجب أن تتقدم على حماية أرباح الشركات خلال الأزمة الحالية.


