هلا كندا – دعا زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر رئيس الوزراء مارك كارني إلى استخدام ثروات كندا الطبيعية كورقة ضغط في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
ويرى بويليفر أن النفط والمعادن الاستراتيجية، إلى جانب المشتريات العسكرية الكندية، يمكن أن تمنح أوتاوا نفوذًا أكبر للحصول على تجارة خالية من الرسوم الجمركية.
وأطلق بويليفر موقفه خلال زيارة إلى مصنع للألمنيوم في برادفورد ويست غويلمبوري، حيث تواجه الشركات الكندية تداعيات الرسوم الأمريكية.
وقال إن كندا يجب ألا تتعامل مع المفاوضات باعتبارها اقتصادًا أصغر يطلب إعفاءات من واشنطن.
ويرى أن كندا تمتلك موارد تحتاج إليها الصناعات الأمريكية، ما يمنحها قدرة أكبر على التفاوض.
النفط ورقة ضغط رئيسية
يأتي النفط في مقدمة الموارد التي يمكن أن تستخدمها كندا لتعزيز موقفها التفاوضي.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر مستورد للنفط الخام الكندي، ما يعكس اعتمادًا متبادلًا بين البلدين.
لكن رئيس الوزراء مارك كارني حذر من الإضرار بسمعة كندا كمورد موثوق للطاقة.
ويرى كارني أن الحفاظ على موثوقية الإمدادات قد يمثل بحد ذاته مصدرًا طويل الأجل للقوة التفاوضية.
المعادن الحيوية تعزز موقف كندا
يمكن للمعادن الحيوية أن تمنح أوتاوا ورقة ضغط إضافية، خصوصًا مع ارتباطها بالصناعات الدفاعية والتكنولوجيا والطاقة.
وتُعد كندا موردًا مهمًا للولايات المتحدة في عدد من المعادن والمواد الاستراتيجية.
وتدخل هذه الموارد في صناعات تشمل الأسمدة والبنية التحتية الكهربائية والطيران والدفاع.
ويرى أنصار موقف بويليفر أن هذا الاعتماد المتبادل يمنح كندا قدرة أكبر على المطالبة بشروط تجارية أفضل.
بويليفر يقترح احتياطيًا استراتيجيًا
جدد بويليفر أيضًا دعوته لإنشاء احتياطي استراتيجي من النفط والمعادن.
ويمكن لهذا الاحتياطي أن يعزز قدرة كندا على توفير الموارد للدول التي تحافظ على علاقات تجارية أكثر انفتاحًا معها.
لكن إنشاء مخزون بهذا الحجم يتطلب استثمارات كبيرة في التخزين والنقل والبنية التحتية.
كما أن تخزين المعادن يختلف بحسب نوع المادة واستخداماتها وسلاسل توريدها.
الخلاف حول طريقة استخدام الموارد
يبرز خلاف بين بويليفر وكارني حول أفضل طريقة لاستخدام الموارد الكندية.
ويريد بويليفر استخدامها بشكل مباشر للحصول على إعفاءات جمركية من الولايات المتحدة.
أما كارني فيركز على الحفاظ على مكانة كندا كمورد موثوق وتنويع الأسواق وتقوية الاقتصاد على المدى الطويل.
ويحذر مؤيدو هذا النهج من أن وقف الإمدادات بشكل مفاجئ قد يضر بالمنتجين الكنديين أيضًا.
الاعتماد على السوق الأمريكية يبقى كبيرًا
رغم امتلاك كندا موارد ضخمة، لا تزال الولايات المتحدة سوقها الرئيسية.
ويعني ذلك أن استخدام الموارد كسلاح تفاوضي قد يؤدي إلى تكاليف اقتصادية على الشركات والعمال الكنديين.
ويرى مراقبون أن أفضل حل قد يتمثل في استخدام زيادة الوصول إلى الموارد كحافز للحصول على شروط تجارية أفضل.
ويأتي هذا الجدل بينما تواصل كندا والولايات المتحدة مفاوضاتهما حول الرسوم المفروضة على قطاعات الألمنيوم والصلب والسيارات وغيرها.
ويبقى الهدف السياسي الأساسي لبويليفر هو إعادة الوصول إلى السوق الأمريكية دون رسوم جمركية على الصادرات الكندية الرئيسية.


