هلا كندا – اكتشف علماء الفلك بنية غامضة تشبه قضيبًا حديديًا في قلب سديم الحلقة القريب من الأرض.
وقد يساهم هذا الاكتشاف في فهم مصير الأرض عند نهاية عمر الشمس.
وأفادت البيانات الفلكية بأن العلماء رصدوا شريطًا من ذرات الحديد المتأينة يمتد عبر مركز سديم الحلقة، الواقع على بعد نحو 2283 سنة ضوئية من الأرض.
ولم تُسجَّل ظاهرة مشابهة من قبل داخل هذا السديم، ما أثار تساؤلات علمية واسعة حول أصلها وطريقة تشكّلها.
ويُعد سديم الحلقة من أقرب السدم الكوكبية وأكثرها دراسة. وتشير المعطيات إلى أنه تشكّل قبل نحو 4000 عام، عندما فقد نجم محتضر طبقاته الخارجية.
وتتكوّن حلقته الرئيسية من نحو 20 ألف كتلة كثيفة من غاز الهيدروجين الجزيئي، تقترب كتلة كل منها من كتلة الأرض.
وأعلن الباحثون أنهم استخدموا أداة متقدمة تُعرف بوحدة المجال المتكامل الكبير، المثبتة على تلسكوب ويليام هيرشل.
وتتيح هذه التقنية تحليل الضوء عبر كامل السديم، ما سمح برسم خرائط دقيقة لتركيبه الكيميائي.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة أن تحليل الأطياف كشف بوضوح عن شريط غير معروف سابقًا من الحديد المتأين في منتصف الحلقة.
وأضاف أن هذا الاكتشاف جاء مفاجئًا للفريق العلمي نظرًا لعدم رصده في دراسات سابقة.
وأشار العلماء إلى وجود احتمالين لتفسير هذه الظاهرة. الاحتمال الأول يتمثل في عملية فيزيائية غير معروفة رافقت تشكّل السديم.
أما الاحتمال الثاني فيرجّح أن يكون الشريط بقايا كوكب صخري تبخّر عندما تمدد النجم الأم وتحول إلى عملاق أحمر.
وبيّن الباحثون أن كمية الحديد المرصودة تتوافق مع تبخر كوكب صخري كبير، مشيرين إلى أن تبخر الأرض أو الزهرة قد يخلّف كميات قريبة من الحديد المكتشف داخل السديم.
ويأتي هذا الاكتشاف في سياق دراسات تسعى لفهم مستقبل النظام الشمسي.
وتجدر الإشارة إلى أن الشمس ستتحول بعد نحو خمسة مليارات سنة إلى عملاق أحمر، ما قد يؤدي إلى تدمير الأرض بفعل الحرارة الشديدة أو قوى المد والجزر، وترك بقايا معدنية مشابهة لما رُصد داخل سديم الحلقة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


