هلا كندا – الأخبار السياسية
أوتاوا – يستعد زعيم حزب المحافظين الكندي، بيير بواليفر، للإعلان عن تعديلات في تشكيلة حكومة الظل والصفوف الأمامية لحزبه، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تكييف الخطاب السياسي للحزب مع المرحلة الجديدة التي تقود فيها حكومة رئيس الوزراء مارك كارني بأغلبية برلمانية.
وتأتي هذه التعديلات المرتقبة بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر من توجيه مكتب زعيم المعارضة رسائل للنواب المكلفين بهذه الأدوار -والتي يُفضل الحزب تسميتها بـ”حكومة الظل”- يطلب فيها تقديم أمثلة على الإنجازات والأعمال التي حققوها، وتوضيح ما إذا كانوا مهتمين بالبقاء في مناصبهم. وأفادت مصادر مطلعة داخل حزب المحافظين بأن بعض النواب تلقوا بالفعل اتصالات هاتفية لتأكيد بقائهم أو إبلاغهم بتغيير أدوارهم، في حين لم يتضح بعد ما إذا كان قد تم إبلاغ جميع أعضاء التشكيلة.
أهمية مناصب الظل والتوجه الجديد
على الرغم من أن مناصب “منتقدي الوزارات” لا تتضمن زيادات مالية في الرواتب، إلا أنها تحظى بتنافسية وأهمية كبيرة بين النواب؛ حيث تتيح لهم وقتاً أطول خلال فترات الأسئلة البرلمانية لمساءلة نظرائهم في الحزب الليبرالي، وتمنحهم حضوراً إعلامياً أكبر، فضلاً عن كونها تعكس الأقدمية وثقة زعيم الحزب. وتضم حكومة الظل الحالية 73 عضواً، مما يمثل أكثر من نصف نواب الكتلة البرلمانية لحزب المحافظين.
ومن المتوقع أن يعكس هذا التعديل النبرة التي يرغب بواليفر أن يتبناها حزبه في المرحلة المقبلة. وتُشير المصادر إلى أن التشكيلة الجديدة قد تضم المزيد من النواب الذين تم انتخابهم في عام 2025. وتأتي هذه الخطوة أيضاً في أعقاب انتقال أربعة نواب من حزب المحافظين إلى صفوف الحزب الليبرالي منذ فوز كارني في الانتخابات العامة.
تغييرات متوقعة في حقائب رئيسية
من بين الأسماء المتوقع أن تشهد تغييراً في أدوارها، النائب عن دائرة ويلينغتون – هالتون هيلز نورث، مايكل تشونغ، الذي شغل لفترة طويلة منصب المنتقد للشؤون الخارجية، حيث تؤكد المصادر أنه سيتولى مجموعة جديدة من المسؤوليات. وتأتي هذه التوقعات بعد الزيارة التي قام بها تشونغ الشهر الماضي إلى تايوان، متجاهلاً تحذيرات السلطات الصينية. يُذكر أن كندا كانت قد طردت دبلوماسياً صينياً في عام 2023 بسبب استهداف عائلة تشونغ.
كما تُرجح المصادر إمكانية إجراء تغييرات في عدة حقائب رئيسية أخرى تتعلق بالقضايا الاقتصادية.
وتأتي تحركات فريق بواليفر الاستباقية في الوقت الذي يترقب فيه البرلمان تعديلاً وزارياً في حكومة رئيس الوزراء مارك كارني. ورغم أن هذا التعديل الحكومي طال انتظاره، إلا أن احتمالية إجراء سلسلة من الانتخابات الفرعية هذا الصيف قد تمنح رئيس الوزراء الفرصة لضم وجوه جديدة لحكومته.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان رسمياً عن التعديلات في تشكيلة حزب المحافظين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.


