هلا كندا – بدأت هيئة الإذاعة والتلفزيون والاتصالات الكندية (CRTC) تطبيق مجموعة من القواعد الجديدة لحماية المستهلكين، تستهدف الحد من الرسوم الإضافية التي تفرضها شركات الاتصالات على خدمات الهاتف المحمول والإنترنت، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتسهيل انتقال العملاء بين الشركات.
ودخل حظر رسوم تفعيل الخدمات وإلغائها أو تعديلها حيز التنفيذ في 12 يونيو، كما ألزمت الهيئة شركات الاتصالات بإتاحة خيارات الخدمة الذاتية لإجراء تغييرات على الباقات، وإخطار العملاء مسبقًا عند اقتراب انتهاء الخصومات أو العروض الترويجية على فواتيرهم.
وتعتزم الهيئة أيضًا إطلاق نموذج موحد يلزم مزودي خدمات الإنترنت بعرض معلومات واضحة عن الباقات، مثل السعر وسرعة الخدمة، بما يسهل على المستهلكين مقارنة العروض المختلفة قبل الاشتراك.
وقال نائب رئيس الهيئة لشؤون المستهلكين والاستراتيجية، سكوت هاتون، إن الهدف من الإجراءات الجديدة هو إزالة العقبات التي تمنع الكنديين من اختيار أفضل العروض المتاحة، مشيرًا إلى أن المستهلكين سئموا من الرسوم الصغيرة والمتفرقة التي ترفع قيمة الفواتير دون وضوح.
وأضاف أن أسعار خدمات الهاتف والإنترنت في كندا لا تزال من بين الأعلى عالميًا، رغم تراجعها خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدًا أن كثيرًا من العملاء يترددون في تغيير مزود الخدمة بسبب تعقيد الإجراءات.
ويرى خبراء في قطاع الاتصالات أن إلزام الشركات بإرسال إشعارات قبل انتهاء الخصومات قد يساعد العملاء على مراجعة باقاتهم في الوقت المناسب والاستفادة من عروض أفضل، وهو ما قد يعزز المنافسة بين الشركات ويشجعها على تقديم مزايا أكبر للاحتفاظ بعملائها الحاليين.
في المقابل، واجهت الإجراءات الجديدة اعتراضًا من كبرى شركات الاتصالات، بينها Bell وRogers وTelus، بعدما تلقت تحذيرات من الهيئة بشأن استمرار فرض بعض الرسوم التي تصنفها الشركات على أنها رسوم لإعداد الأجهزة أو شرائح الاتصال، بينما تعتبرها الهيئة مخالفة للقواعد الجديدة.
وتؤكد الشركات أن هذه الرسوم تغطي تكاليف فعلية مثل تفعيل الخطوط وإعداد الأجهزة وإجراءات التحقق من بيانات العملاء، محذرة من أن إلغاء هذه الرسوم قد يدفعها إلى تعويض الإيرادات عبر رفع أسعار الاشتراكات الشهرية.
ويتوقع محللون أن تخسر شركات الاتصالات ما بين 50 و75 مليون دولار سنويًا نتيجة إلغاء هذه الرسوم، مع احتمال إعادة توزيع هذه التكاليف ضمن أسعار الباقات الأساسية.
ورغم ذلك، تؤكد هيئة الاتصالات أن تحميل التكلفة ضمن السعر المعلن يبقى أكثر شفافية من فرض رسوم إضافية غير متوقعة بعد الاشتراك، داعية المستهلكين إلى مقارنة العروض المتاحة والاستفادة من حقهم في تغيير مزود الخدمة للحصول على أفضل الأسعار.


