هلا كندا – أصبح ملايين الأشخاص، وخاصة في الولايات المتحدة، مؤهلين للتقدم بطلب الحصول على الجنسية الكندية بالنسب بعد التعديلات الأخيرة على قانون الجنسية.
إلا أن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) تؤكد أن جمع المستندات المطلوبة يبقى المرحلة الأكثر تعقيدًا في العملية، وأن الوقوع في بعض المفاهيم الخاطئة قد يؤدي إلى تأخير الطلب أو رفضه.
وتوضح الوزارة أن طلب إثبات الجنسية يعتمد على تقديم وثائق رسمية تثبت سلسلة النسب بشكل كامل، وليس مجرد إثبات أن أحد الأجداد كان مواطنًا كنديًا.
إثبات جنسية الجد وحده لا يكفي
يعتقد كثير من المتقدمين أن تقديم شهادة ميلاد أو وثيقة الجنسية الخاصة بالجد أو الجدة الكندية يكفي لإثبات الأحقية، إلا أن وزارة الهجرة تشترط إثبات صلة القرابة في كل جيل بين مقدم الطلب وأقرب سلف كندي.
فعلى سبيل المثال، إذا كان الجد هو المواطن الكندي، فيجب تقديم شهادة ميلاده أو جنسيته، إلى جانب شهادة ميلاد والد أو والدة مقدم الطلب التي يظهر فيها اسم الجد، ثم شهادة ميلاد مقدم الطلب التي تثبت صلته بوالده أو والدته. ويجب أن تكون سلسلة الوثائق متصلة دون أي فجوات.
اختبار الحمض النووي لا يمنح الجنسية
يظن البعض أن إجراء اختبار الحمض النووي (DNA) يكفي لإثبات العلاقة العائلية وبالتالي الحصول على الجنسية، لكن الوزارة تؤكد أن الاختبارات التجارية الخاصة بالأنساب غير معترف بها في طلبات إثبات الجنسية.
وقد تطلب الوزارة إجراء اختبار DNA في حالات محددة إذا احتاجت إلى التحقق من صلة القرابة، لكن ذلك يتم فقط بعد تقديم الطلب، وبناءً على تعليمات رسمية، ومن خلال مختبر معتمد تحدده الحكومة. أما إرفاق نتيجة اختبار أجراه المتقدم من تلقاء نفسه فلن يُعتبر دليلًا مقبولًا.
شجرة العائلة الإلكترونية ليست وثيقة رسمية
يلجأ كثيرون إلى مواقع مثل Ancestry أو FamilySearch لبناء شجرة العائلة، ويعتقدون أن هذه البيانات تكفي لإثبات النسب.
وتوضح وزارة الهجرة أن هذه المواقع قد تساعد في البحث عن السجلات وتحديد أسماء الأقارب وتواريخ الميلاد، لكنها لا تُعد دليلًا قانونيًا، لأنها تعتمد على معلومات يجمعها المستخدمون أو مصادر غير رسمية.
ولهذا السبب، تشترط الوزارة تقديم وثائق أصلية أو نسخ رسمية صادرة عن الجهات الحكومية المختصة، مثل سجلات الميلاد والزواج والوفاة أو شهادات الجنسية.
كما أشارت الوزارة إلى أن الاعتماد على أشجار العائلة الإلكترونية كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت إلى تعليق البت في بعض طلبات إثبات الجنسية مؤخرًا، إلى حين التحقق من الوثائق الرسمية.
شهادات كيبيك القديمة غير مقبولة
إذا كان أحد أفراد العائلة وُلد أو تزوج في مقاطعة كيبيك، فيجب الانتباه إلى تاريخ إصدار الوثيقة.
فالوزارة لا تقبل شهادات الميلاد أو الزواج الصادرة قبل الأول من يناير 1994، لأن المقاطعة لم تكن تعتمد آنذاك سجلًا مدنيًا مركزيًا، وكانت كثير من السجلات تُحفظ في الكنائس، ما يزيد من احتمالات وجود وثائق مزورة أو غير قابلة للتحقق.
وفي هذه الحالات، يجب استخراج نسخة حديثة من الوثيقة عبر السجل المدني الرسمي في كيبيك، حتى وإن كانت الواقعة الأصلية حدثت قبل عشرات السنين.
المستندات القديمة ما زالت صالحة
يعتقد البعض أن الوثائق التي يعود تاريخها إلى أكثر من مئة عام لم تعد صالحة للاستخدام، لكن وزارة الهجرة تؤكد أن عمر الوثيقة لا يؤثر في قبولها.
فالوثائق التاريخية يمكن قبولها إذا كانت أصلية أو مصدقة رسميًا، ويمكن التحقق منها لدى الجهة التي أصدرتها أو تحتفظ بسجلها. لذلك، فإن شهادة ميلاد أو زواج تعود إلى أوائل القرن الماضي قد تكون مقبولة إذا استوفت هذه الشروط.
كل الوثائق يجب أن تكون بالإنجليزية أو الفرنسية
أي مستند صادر بلغة أخرى يجب أن يرفق بترجمة معتمدة إلى الإنجليزية أو الفرنسية.
ولا تسمح الوزارة للمتقدم أو لأي فرد من أفراد أسرته بترجمة الوثائق بنفسه، حتى لو كان يجيد اللغتين.
كما تشترط، إذا كانت الترجمة صادرة من مترجم خارج كندا وغير معتمد كنديًا، أن تُرفق بإقرار قانوني (Affidavit) يؤكد صحة الترجمة.
نصيحة قبل تقديم الطلب
توصي وزارة الهجرة جميع الراغبين في الحصول على الجنسية الكندية بالنسب بجمع الوثائق الرسمية قبل تقديم الطلب، والتأكد من اكتمال سلسلة إثبات النسب، وعدم الاعتماد على اختبارات DNA التجارية أو أشجار العائلة الإلكترونية كأدلة رسمية.
كما تنصح بالاستعانة بمحامٍ أو مستشار هجرة مرخص إذا كانت هناك أي شكوك بشأن الوثائق المطلوبة، لأن تصحيح الأخطاء بعد تقديم الطلب قد يؤدي إلى تأخير طويل في معالجة الملف.


