هلا كندا – قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن كندا يجب أن تتحرك نحو إعادة فتح سفارتيها في إيران وفنزويلا.
معتبراً أن غياب التمثيل الدبلوماسي يضع أوتاوا في موقف صعب عندما يتعلق الأمر بمساعدة الكنديين في الخارج والاستجابة للأزمات الإنسانية.
وأوضح كارني، الخميس، أن وجود سفارة أو خدمات قنصلية داخل أي دولة لا يعني تأييد سياساتها، بل يهدف إلى حماية المواطنين الكنديين وتقديم الدعم لهم عند الحاجة، مشيراً إلى أن هذا الأمر مهم بشكل خاص في حالات الطوارئ والكوارث.
وأضاف أن غياب الوجود الدبلوماسي الكندي في فنزويلا يجعل الاستجابة أكثر تعقيداً، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة إنسانية وأضراراً واسعة بعد الزلزالين اللذين ضربا الساحل الفنزويلي هذا الأسبوع.
خدمات قنصلية واستجابة أسرع للأزمات
أكد كارني أن كندا تحتاج إلى إعادة النظر في طريقة تعاملها مع بعض الدول التي تختلف معها سياسياً، لأن عدم وجود تمثيل رسمي داخل هذه الدول يحد من قدرة الحكومة على مساعدة المواطنين الكنديين وتقديم الدعم الإنساني بسرعة.
وقال إن هذا الواقع يضع كندا في موقع أضعف، خاصة في دول مثل إيران وفنزويلا، حيث يصبح الوصول إلى الكنديين أو متابعة الملفات القنصلية أكثر صعوبة من دون وجود دبلوماسي مباشر على الأرض.
وشدد على أن القرار لم يُحسم بعد، لكنه يرى أن التوجه نحو إعادة فتح السفارات هو خطوة يجب دراستها بجدية خلال المرحلة المقبلة.
إغلاق سفارتي طهران وكاراكاس
وكانت كندا قد أغلقت سفارتها في طهران عام 2012 خلال حكومة رئيس الوزراء المحافظ السابق ستيفن هاربر، وقطعت العلاقات الدبلوماسية مع إيران، كما طلبت من الدبلوماسيين الإيرانيين مغادرة البلاد.
أما السفارة الكندية في فنزويلا، فقد أوقفت عملياتها عام 2019 بعد رفض حكومة الرئيس نيكولاس مادورو تجديد تأشيرات الدبلوماسيين الكنديين.
ويرى كارني أن هذا الغياب الدبلوماسي يخلق تحديات عملية للحكومة، خاصة في الأزمات الإنسانية، لافتاً إلى أن كندا كانت قادرة على تقديم مساعدة أسرع في فنزويلا لو كان لديها وجود رسمي داخل البلاد.
اتصال مع ترامب بشأن إيران والناتو
وفي سياق متصل، كشف كارني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل به الأربعاء لبحث ملفات عدة، من بينها قمة حلف شمال الأطلسي المقبلة، إلى جانب التطورات في إيران ومنطقة الشرق الأوسط.
ويأتي حديث كارني في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الكندية بشأن كيفية إدارة الملفات القنصلية والإنسانية في الدول التي لا تملك فيها أوتاوا تمثيلاً دبلوماسياً مباشراً.


