هلا كندا – أعلنت وزيرة الهجرة الكندية لينا دياب، أمس الثلاثاء، تعليق جميع الموافقات الجديدة على طلبات الجنسية الكندية بالنسب.
مع بدء مراجعة الملفات التي حصل أصحابها بالفعل على الجنسية بموجب التعديلات الأخيرة على القانون.
ويأتي القرار بعد جدل واسع أثارته رسائل رسمية طلبت من بعض المتقدمين إعادة شهادات الجنسية الصادرة لهم، رغم الموافقة السابقة على طلباتهم.
وأكدت الوزيرة لينا دياب أن الحكومة تتعامل بجدية مع الملف، مشيرة إلى أن من يثبت صحة وضعهم القانوني سيُبلّغون بأن ملفاتهم سليمة ولا مشكلة فيها.
وأضافت أن الأشخاص الذين حصلوا بالفعل على الجنسية الكندية بموجب القانون الجديد سيحتفظون بوضعهم القانوني الحالي.
وسيتمكنون من العمل ومتابعة شؤونهم إلى حين انتهاء مراجعة ملفاتهم بشكل كامل.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال مؤتمر صحفي، بعد أيام من إرسال وزارة الهجرة، في 13 يونيو، رسائل إلى عدد من الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية الكندية بالنسب. تفيد بأن ملفاتهم أصبحت “قيد المراجعة”.
وتطلب منهم إعادة شهادات الجنسية الصادرة لهم مؤقتًا.
وأثار هذا الإجراء حالة من القلق بين المتقدمين، خاصة أن بعضهم كان قد حصل بالفعل على الوثائق الرسمية التي تثبت جنسيته.
وخلال المؤتمر، سُئلت دياب عمّا إذا كانت المراجعة الحالية جاءت نتيجة خطأ بشري أو بسبب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة داخل الوزارة.
إلا أنها لم تقدم إجابة مباشرة. واكتفت بالقول إنها طلبت فتح تحقيق داخلي فور علمها بوجود خلل في هذا الملف.
مؤكدة أن الحكومة ستأخذ الوقت اللازم لفهم ما حدث وضمان تقديم توضيحات دقيقة للكنديين.
وزيرة الهجرة توضح
وفي تطور متصل، أصدرت وزارة الهجرة الكندية تعليمات جديدة تتعلق بالمستندات المطلوبة لإثبات الحق في الجنسية بالنسب.
وبحسب التوجيهات المحدثة، أصبح على المتقدمين تقديم وثائق أصلية أو صادرة من الجهة الرسمية الأساسية التي تثبت سلسلة النسب من المواطن الكندي.
وهو ما يعني رفع مستوى التدقيق في الطلبات الجديدة وزيادة متطلبات الإثبات مقارنة بالفترة السابقة.
وتشير المعلومات المتاحة حتى الآن إلى أن الحكومة بدأت بالفعل إعادة بعض شهادات الجنسية هذا الأسبوع، بعد انتهاء مراجعة عدد من الملفات.
وتضمنت رسائل إعادة التفعيل التي وصلت إلى بعض المتقدمين تأكيدًا بأن المراجعة اكتملت.
وأن المستندات الموجودة في الملف كافية لإثبات الحق في الحصول على شهادة الجنسية.
كما أفاد بعض المتقدمين بأنهم لم يرسلوا أي وثائق إضافية بعد استلامهم رسائل سحب الشهادة.
ما يشير إلى أن الوزارة أعادت تقييم الملفات اعتمادًا على المستندات المقدمة سابقًا.
وتعود خلفية هذه القضية إلى التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ في 15 ديسمبر 2025 على قانون الجنسية الكندية.
والتي سمحت لفئات أوسع من الأشخاص المولودين خارج كندا بالحصول على الجنسية الكندية بالنسب. من دون اشتراط الإقامة في كندا، شرط إثبات صلتهم بمواطن كندي.
وبعد دخول هذه التعديلات حيز التنفيذ، شهدت مكاتب المحامين ومستشاري الهجرة في كندا ارتفاعًا كبيرًا في الطلبات، خاصة من أمريكيين سعوا للحصول على إثبات الجنسية الكندية.
آلاف الطلبات عالقة
وحتى 24 يونيو 2026، بلغ عدد طلبات الجنسية العالقة قيد المعالجة نحو 82 ألف طلب.
ما رفع مدة الانتظار المتوقعة للطلبات الجديدة إلى 15 شهرًا. ويعكس هذا الرقم حجم الضغط المتزايد على نظام الجنسية في كندا.
في وقت تحاول فيه الحكومة معالجة الملفات المتراكمة وضبط معايير التحقق من الأهلية بمزيد من الدقة.


