هلا كندا – قُتل شرطي من شرطة مونتريال ومدني ومسلح، وأصيب شرطي ثانٍ بجروح خطيرة استقرت لاحقاً، في حادث إطلاق نار وقع صباح الإثنين في حي كوت دي نيج في مونتريال.
وأدى إلى إطلاق تحذير أمني واسع النطاق وطلب من السكان الاحتماء في منازلهم.
وقالت شرطة مونتريال إن البلاغ الأول ورد عند الساعة 11:35 صباحاً، بعدما أبلغ أحد المدنيين عن ظهور فوهة سلاح من نافذة فندق هيلتون قرب شارعي ترانس آيلاند ودي كورتراي.
وعندما وصلت الشرطة إلى المكان، كان المشتبه به قد غادر الموقع الذي تم الإبلاغ عنه.
وانتقل إلى مستوى الأرض، قبل أن يبدأ تبادل إطلاق النار مع العناصر الموجودة في الشارع.
وأكد قائد شرطة مونتريال فادي داغر أن أحد عناصر الشرطة قُتل أثناء أداء واجبه، فيما أُصيب شرطي ثانٍ بجروح خطيرة لكنه أصبح في حالة مستقرة داخل المستشفى.
كما قُتل مدني خلال الحادث، إلى جانب المشتبه به الذي قالت الشرطة إنه قُتل في وقت مبكر من العملية خلال مواجهة مع العناصر الأمنية.
وأوضح داغر أن الشرطة لا تزال تحقق في الدافع وراء الهجوم، مشيراً إلى أنه من المبكر الجزم بما إذا كان المشتبه به قد استهدف الشرطة بشكل مباشر.
وأضاف أن السلاح المستخدم كان من نوع الأسلحة طويلة المدى، فيما شدد على ضرورة تجنب الشائعات والمعلومات غير المؤكدة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب الشرطة، لم يتم حتى الآن الكشف عن هوية الشرطي الذي قُتل، لكن داغر أشار إلى أنه أول عنصر من شرطة مونتريال يُقتل أثناء أداء الواجب منذ عام 2002.
ووصف الضابط الراحل بأنه كان “شرطياً عظيماً وشغوفاً جداً بعمله”، مؤكداً أن الحديث مع أفراد عائلته كان من أصعب اللحظات خلال اليوم.
كما لم تقدم الشرطة تفاصيل إضافية عن المدني الذي قُتل، ولم تحدد بعد الجهة التي أطلقت النار عليه.
وهو ما سيشكل جزءاً من التحقيق الجاري في ملابسات الحادث وتسلسل إطلاق النار في المكان.
وأرسلت السلطات في مونتريال تنبيهاً أمنياً إلى هواتف السكان عند نحو الساعة 12:35 ظهراً، طالبت فيه كل من يوجد في المنطقة بالبقاء داخل المنازل، وإقفال الأبواب، والابتعاد عن النوافذ.
غير أن قائد الشرطة أوضح لاحقاً أن المشتبه به كان قد قُتل بالفعل عند صدور التنبيه.
ولكن القرار اتُّخذ لإبعاد السكان عن المنطقة وتأمين محيط العملية.
وشهدت المنطقة انتشاراً أمنياً واسعاً، كما أُغلقت أجزاء من شبكة الطرق السريعة في وسط مونتريال.
من بينها مقاطع من طريق ديكاري السريع، إضافة إلى إغلاق محطة مترو نامور وتعليق بعض خدمات الخطين البرتقالي والأزرق لفترة مؤقتة بسبب العملية الأمنية.
وأظهرت صور من المكان أضراراً في واجهات ونوافذ فندق هيلتون، بينما تحدث شهود عن سماع طلقات نارية متعددة ورؤية الشرطة وهي تتحرك بين المباني خلال تبادل إطلاق النار.
كما أفاد بعض المتسوقين في متجر قريب بأنهم طُلب منهم الاحتماء داخل أحد أقسام التبريد خلال استمرار العملية.
وأعلنت شرطة مونتريال أن هيئة التحقيقات المستقلة في كيبيك ستتولى مراجعة ملابسات الحادث فور تأمين مسرح الجريمة بالكامل.
وهو الإجراء المعتاد في المقاطعة عندما يكون عناصر الشرطة طرفاً في حادث إطلاق نار أو وفاة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه يشعر بالصدمة من مقتل شرطي ومدني في الحادث، معرباً عن تعازيه لعائلات الضحايا وللمصابين ولسكان الحي.
كما أعربت رئيسة حكومة كيبيك كريستين فريشيت عن تأثرها الشديد بما حدث، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال لا مكان لها في المجتمع.
وداعية إلى ترك المجال للسلطات لاستكمال التحقيق وتحديد الوقائع بدقة.
ويُعد الحادث من أخطر الوقائع الأمنية التي شهدتها مونتريال في السنوات الأخيرة، خاصة مع سقوط عنصر شرطة أثناء أداء مهامه. ووقوعه في منطقة سكنية وتجارية مكتظة.
ولا تزال الشرطة تعمل على إعادة بناء التسلسل الكامل للأحداث وتحديد الدافع والخلفيات المرتبطة بالمسلح.


