هلا كندا – شهد حي كوت دي نيج في مونتريال، اليوم الإثنين، حادث إطلاق نار داميا أسفر عن مقتل شرطي من شرطة مونتريال، وإصابة شرطي آخر بجروح خطيرة، إضافة إلى مقتل مدني والمشتبه به، وفق ما أكدته شرطة مونتريال.
وقالت الشرطة إن عناصرها تلقت بلاغا قرابة الساعة 11:35 صباحا بشأن إطلاق نار في محيط شارعي كورترَي وترانس آيلاند، قبل أن تتوسع العملية الأمنية سريعا في المنطقة. وأصدرت السلطات تنبيها طارئا للسكان داخل نطاق كوت دي نيج، وماكدونالد، والطريق السريع 40، وكوين ماري، طالبتهم فيه بالاحتماء داخل منازلهم وإغلاق الأبواب والابتعاد عن النوافذ.
وخلال الساعات الأولى من الحادث، أعلنت شرطة مونتريال أن المشتبه به “تم تحييده”، لكنها أكدت في الوقت نفسه إصابة شرطيين ومدني خلال العملية. وبعد نحو الساعة 1:45 ظهرا، أكدت الشرطة وفاة أحد الشرطيين، ثم أوضحت لاحقا أن المدني توفي أيضا، إلى جانب مقتل المشتبه به في موقع الحادث.
وفي مؤتمر صحفي بعد الظهر، قال قائد شرطة مونتريال فادي داغر إن ما حدث يمثل “يوما حزينا جدا” للشرطة والمدينة، مؤكدا أن العملية الأمنية استمرت لبعض الوقت للتأكد من عدم وجود أي خطر إضافي. كما شدد على أنه لا يوجد مشتبه به آخر مطلوب، قبل أن تُرفع أوامر الاحتماء في المكان قرابة الساعة 3:15 بعد الظهر.
وأثارت الحادثة حالة صدمة كبيرة في الحي، خاصة أنها وقعت في منطقة سكنية وتجارية مزدحمة. وقال شهود لوسائل إعلام محلية إنهم سمعوا إطلاق نار كثيفا وشاهدوا انتشارا واسعا للشرطة وإغلاقا للشوارع المحيطة، فيما بقي عدد من السكان والزبائن داخل المحال التجارية لساعات بسبب التعليمات الأمنية.
سياسيا، أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن صدمته من الحادث، وقدم تعازيه لعائلة الشرطي القتيل ولكل المتضررين.
كما قالت رئيسة حكومة كيبيك كريستين فريشيت إنها “متأثرة بشدة” بما جرى، فيما أعلنت بلدية مونتريال عقد مؤتمر صحفي بمشاركة مسؤولي المقاطعة والمدينة لعرض آخر المستجدات. وتواصل شرطة مونتريال التحقيق لكشف الملابسات الكاملة للحادث ودوافعه.


