هلا كندا – أمرت محكمة في أونتاريو طبيب تجميل في تورونتو بدفع أكثر من 20 مليون دولار لمرضى سابقين.
بعد إدانته بانتهاك خصوصيتهم عبر تركيب كاميرات مراقبة داخل عيادته، بينها كاميرات في أماكن شديدة الخصوصية.
وتتعلق القضية بالدكتور مارتن جوغنبورغ، المعروف باسم “دكتور 6ix”، والذي يدير عيادة تورونتو لجراحة التجميل داخل فندق فيرمونت رويال يورك في وسط تورونتو.
وشملت الدعوى الجماعية نحو 7 آلاف مريض ومريضة خضعوا لاستشارات أو عمليات تجميل داخل العيادة، بما في ذلك عمليات تكبير الثدي وشفط الدهون والبوتوكس وعمليات شد الجسم.
ووصف القاضي بول شاباس تصرفات الطبيب بأنها “مرفوضة بشكل كبير”، مؤكداً أنه استغل ثقة المرضى ووضع مصالحه الشخصية فوق حقوقهم وخصوصيتهم.
وكشفت المحكمة أن العيادة احتوت على 24 كاميرا موزعة في غرف الاستشارة والفحص وغرف العمليات ومناطق التعافي، إضافة إلى الممرات وقاعات الانتظار.
وأشار القاضي إلى أن المرضى لم يتلقوا أي إشعار واضح بوجود الكاميرات، خاصة في الغرف التي كان يُطلب منهم فيها خلع ملابسهم أثناء الفحوصات الطبية.
كما استمعت المحكمة إلى شهادات عدد من المرضى الذين تحدثوا عن آثار نفسية كبيرة، بينها الشعور بالإهانة والصدمة وفقدان الثقة بالأطباء والخوف من تلقي العلاج الطبي مستقبلاً.
وأوضحت المحكمة أن بعض المرضى شعروا أيضاً بضغط للتوقيع على موافقات استخدام صورهم ومقاطع الفيديو الخاصة بعملياتهم على وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض دعائية.
ورفض القاضي دفاع الطبيب بأن الكاميرات كانت واضحة ومخصصة لأغراض أمنية فقط، مؤكداً أن المرضى كانت لديهم توقعات مشروعة بالحفاظ على خصوصيتهم داخل العيادة.
وقضت المحكمة بدفع 21.5 مليون دولار كتعويضات لأعضاء الدعوى الجماعية، إضافة إلى مليون دولار كتعويضات عقابية بسبب خطورة الانتهاكات.
ويأتي هذا الحكم في وقت تتزايد فيه المطالب بتشديد قوانين حماية الخصوصية الطبية في كندا، خاصة في العيادات الخاصة ومراكز التجميل التي تتعامل مع معلومات وصور شديدة الحساسية.


